وهذا النحو لا خلاف فيه ، ويجوز معها للراوي رواية ما كتبه شيخه .
النحو الثاني : الكتابة المجرّدة عن الإجازة ، بأن يكتب له المروّي ولكن لا يذكر له إجازة ، وقد وقع الخلاف في جواز الرواية للمكتوب له ، فاختار بعض العامة المنع كالآمدي والقاضي أبي الحسن الشافعي ، وذلك لأنّ الكتابة بنفسها لا تعني الإجازة .
ولكن الأكثر اختار الجواز وهو الصحيح لسببين :
السبب الأول : أنّه يكفي كما تقدّم العلم بأنها رواياته ، حتى يكون معذورا في الرواية ، وتقدّم الخبر الدال عليه .
السبب الثاني : أنّه نفس الكتابة دليل على الإجازة ، فعند إرسال الكتاب للغائب أو كتابته للحاضر فهو بنفسه يعني الإجازة للمكتوب له وإلّا فلا معنى للكتابة عادة .
السادس ؛ الإعلام :
وهو أن يعلم الشيخ الطالب بأن هذا الكتاب هو سماعه من فلان دون أن يكون مشتملا على إجازة في ذلك .
وعندها يقع البحث بأنه هل يجوز للطالب الرواية لهذا الكتاب أو لا يجوز ؟ .
اختار الشهيد « 1 » وجماعة المنع مطلقا وذلك لعدم وجود ما يشعر بالإذن ، بخلاف الكتابة فإنها وإن لم تتضمن الإذن الصريح لكنّها قرينة عليه .
هامش
( 1 ) الرعاية ص / 294 .