تحصى « 1 » ، مع أنّ الشيخ الطوسي رحمه اللّه لا يعمل به وقال : وهذا الخبر لا يصحّ العمل به من وجوه :
منها : إنّ متن هذا الخبر لا يوجد في شيء من الأصول المصنّفة وإنّما هو موجود في الشواذّ من الأخبار .
ومنها : إنّ كتاب حذيفة بن منصور عرى من هذا الخبر ، وهو كتاب معروف مشهور فلو كان هذا الخبر عنه لضمنه كتابه .
ومنها : إنّ هذا الخبر مختلف الألفاظ مضطرب المعاني « 2 » ، ألا ترى إنّ حذيفة تارة يرويه عن معاذ بن كثير عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، وتارة يرويه عن أبي عبد اللّه بلا واسطة ، وتارة يفتي به من قبل نفسه ولا يسنده إلى أحد ، وهذا الضرب من الاختلاف ممّا يضعّف الاعتراض به والتعلّق بمثله .
ومنها : إنّه لو سلّم من جميع ما ذكرناه ، لكان خبرا واحدا لا يوجب علما ولا عملا ، وأخبار الآحاد لا يجوز الاعتراض بها على ظاهر القرآن والأخبار المتواترة « 3 » .
وغيرها من الوجوه المذكورة في الاستبصار ، وكذا في خبر رواه محمّد بن يعقوب الكليني عن عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « إنّ اللّه عزّ وجلّ
هامش
( 1 ) انظر من لا يحضره الفقيه 2 : 169 - 171 ، الخصال : 531 - 532 .
( 2 ) في حاشية « ق » : أي المتن .
( 3 ) الاستبصار 2 : 65 / في تعليقه على الحديث 215 ، تهذيب الأحكام 4 : 169 / تعليقه على الحديث 482 .