تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتيجة المقال في علم الرجال — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
معمولا به فيما بينهم أو نحو ذلك ولعلّه رحمه اللّه أيضا منهم ولا يقتضي ذلك عدم التعويل به مطلقا . وأمّا قوله : « أخبار الآحاد لا يجوز الاعتراض بها على ظاهر القرآن والأخبار المتواترة » فينزل على ما ذهب إليه بعض الأصوليّين « 1 » من عدم جواز تخصيص القطعيّ بالظّنّيّ فيما إذا كان التعارض بينهما بالعموم والخصوص لا التباين ، إذ لا ريب أنّ الخبر الواحد المخالف للكتاب غير معمول به عندهم ، وكيف كان فلا ينفي ذلك العمل به وجعله دليلا على الدعوى . وبالجملة إنّ الاختلاف الواقع بينهم في الأخبار المرويّة في كتبهم عن أئمّتهم عليهم السلام ما لا يكاد يحصى ، وذلك أدلّ دليل وأعدل شاهد على أنّهم لا يقتصرون على القطعيّات بل يعملون بها وبغيرها ممّا يفيد الظنّ . وأمّا الكلام في الثاني ، فنقول : إنّه لو سلّم قطعيّة الأخبار المودعة في تلك الكتب الأربعة لما يجديهم نفعا في المقام ؛ لأنّ حصول القطع لأحد لا يوجب حصوله للآخر ولا ملازمة في ذلك ، لا عقلا ولا عادة ؛ لأنّ القطع لا يحصل إلّا بالحسّ أو الحدس ، كما في الخبر المتواتر والخبر المحفوف بالقرينة ، ولا ريب أنّ الأوّل مفقود وكذا الثاني ، باعتبار أنّ ملاحظة أمارة قد يوجب في شخص الحدس على شيء وقد لا يوجب في حقّ الآخر ذلك ، كما هو ( في ) قضيّة الوجدان بل يدلّ عليه الدليل والبرهان . ثمّ إنّه نقل عن بعض الأخباريّين شبهات أخر ناظرة إلى نفي الفائدة عن علم الرجال وعدم العبرة به :
هامش
( 1 ) ذهب إلى هذا القول الأردبيلي ، كما حكاه عنه النراقي في مستند الشيعة 19 : 50 .