تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتيجة المقال في علم الرجال — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
يذكرون الحديث مع سنده ويراعون عدم سقوط شيء منه ولو أسقطوه أشاروا إليه في مقام آخر كذكر المشيخة في آخر الكتب ، ولا ريب أنّ اعتناؤهم بهذا العلم وتصنيفهم فيه وكمال حرصهم على حفظ ذلك ، قد صار سيرة لهم دالّة على احتياجهم إليه . وبالجملة إنّ المعروف والمشهور فيما بين العلماء : هو ثبوت الاحتياج بالنسبة إليه بل قيل : إنّ « 1 » الظاهر إنّه ممّا لا خلاف فيه يعتدّ به بين المجتهدين فقد تسالموا على عدّه بخصوصه ممّا يتوقّف عليه الاجتهاد في كتبهم الأصوليّة ، وبنوا عليه في كتبهم الفقهيّة وإجماعهم قوليّا أو عمليّا حجّة للكشف المعتبر فيه ، ولكن خالف في ذلك جماعة :

[ ذكر من خالف هذه الأمور ، أو من خالف بيان الحاجة للعلم ]

منهم : الحشويّة « 2 » حيث ذهبوا إلى أنّ كلّ خبر حجّة وليس إلّا لكونه معتبرا عندهم ، ولا ريب أنّ الرجوع إلى الرجال إنّما هو لاعتبار الأخبار وتصحيحها ، وبعد حصوله لا يحتاج إلى تحصيله فلا يكون محتاجا إليه . نعم ، لو التزموا الترجيح بالأعدليّة والأوثقيّة ونحوها في مقام التعارض دون العمل بالوجوه الممكنة عنده بغير ما ذكر من التخيير أو الطرح أو الترجيح بوجوه أخر التي يرتفع بها التعارض « 3 » ويتّضح به الحال من دون أن يحتاج إلى الرجال للزمهم القول بالافتقار لكن في خصوص المقام لا مطلقا .
هامش
( 1 ) ليست في « ح » . ( 2 ) الحشوية : طائفة من أصحال الحديث تمسّكوا بالظاهر ، لقبوا بهذا اللقب لاحتمالهم كلّ حشو روى من الأحاديث المختلفة المتناقضة ( انظر معجم الفرق الإسلاميّة : 97 ، فرق الشيعة : 34 ) . وقال المحقّق الحلّي رحمه اللّه في المعتبر 1 : 29 : ما نصّه : أفرط الحشوية في العمل بخبر الواحد حتّى انقادوا لكلّ خبر ، وما فطنوا لما تحته من التناقض . . . ( 3 ) في حاشية « ق » : « أي تعارض الأخبار في الراجح على الرواة لا الرواية » .
نتيجة المقال في علم الرجال — صفحة 37 | الشيخ محمد حسن بن صفر البارفروشي المازندراني / باسم محمد الأسدي