كبر عليّ ، وهو الذي لا بدّ منه ، ومعرفة هذه الأغذية النافع منها والضار وتدبير الجسد .
فقال له أبو الحسن عليه السلام : عندي من ذلك ما جربته وعرفت صحته بالاختبار ومرور الأيام ، مع ما وقفني عليه من مضى من السلف مما لا يسع الانسان جهله ، ولا يعذر في تركه ، وأنا أجمع ذلك لأمير المؤمنين مع ما يقاربه مما يحتاج إلى معرفته .
قال : وعاجل المأمون الخروج إلى بلخ وتخلّف عنه أبو الحسن عليه السلام ، فكتب المأمون اليه كتابا يتنجز ما كان ذكره له مما يحتاج إلى معرفته على ما سمعه وجرّ به وأخذ الأدوية والفصد والحجامة والسواك والحمام والنورة والتدبير في ذلك ، فكتب أبو الحسن عليه السلام كتابا هذه نسخته :
اعتصمت باللّه ، أمّا بعد : فإنه وصل كتاب . . . إلى آخر ما كتبه له عليه السلام .
523 محمد بن الجهم
كذا وقع في اسناد الحديث الذي رواه أبو الفرج الأصبهاني في مقاتل الطالبيين :
قال : قال محمد بن علي : وسمعت محمد بن الجهم يقول : انّ الرضا كان يعجبه العنب ، فأخذ له عنب وجعل في موضع اقماعه الابر ، فتركت أياما ، فأكل منه في علته ، فقتله ، وذكر أن ذلك من لطيف السموم « 1 » .
هامش
( 1 ) مقاتل الطالبيين : 567 ، ورواه الطبرسي في إعلام الورى : 340 مرسلا باختلاف يسير في بعض ألفاظ الحديث .