تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجامع لرواة أصحاب الإمام الرضا ( ع ) — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
وقته ، ومن قال : فيم ؟ فقد ضمنه ومن قال : إلى م ؟ فقد نهاه ، ومن قال : حتى م ؟ فقد غياه ، ومن غياه فقد غاياه ، ومن غاياه فقد جزاه ، ومن جزاه فقد وصفه ، ومن وصفه فقد ألحد فيه . ولا يتغير اللّه يا نغيار المخلوق كما لا يتحدد بتحديد المحدود أحد لا بتأويل عدد ، ظاهر لا بتأويل المباشرة ، متجلي لا باستقلال رؤية ، باطن لا بمزايلة ، مباين لا بمسافة ، قريب لا بمداناة ، لطيف لا بتجسم ، موجود لا بعد عدم ، فاعل لا باضرار ، مقدر لا بحول فكرة ، مبدر لا بحركة ، مريد لا بهمامة ، شاء لا بهمته ، مدرك لا بمحسة سميع لا بآلة بصير لا بأداة ، لا تصحبه الأوقات ولا تضمّه الأماكن ، ولا تأخذه السنات ولا تحده الصفات ، ولا تقيده الأدوات ، سابق الأوقات كونه والعدم وجوده والابتدا أزله ، بتشعيره المشاعر عرف ان لا مشعر له ، وبتجهيره الجواهر عرف ان لا جوهر له ، وبمضادته بين الأشياء عرف ان لا ضد له وبمقارنته بين الأمور عرف ان لا قرين له ، ضاد النور بالظلمة والجلاية بالبهم والحسو بالبلل ، والصرد بالحرور ، مؤلف بين متعادياتها ، مفرق بين متدانياتها ، آلة بتفريقها على مفرقها ، وبتأليفها على مؤلفها ، ذلك قوله تعالى :
« وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ » .
ففرق بها بين قبل وبعد ليعلم ان لا قبل له ولا بعد ، شاهدة بغرائزها ان لا غريزة لمغرزها ، دالة بتفاوتها ان لا تفاوت لمفاوتها ، مخبرة بتوقيتها أن لا وقت لموقتها ، حجب بعضها عن بعض ليعلم ان لا حجاب بينه وبينها غيرها ، له معنى الربوبية إذ لا مربوب ، وحقيقة الإلهية إذ لا مألوه ، ومعنى العالم ولا معلوم ، ومعنى الخالق ولا مخلوق ، وتأويل السمع ولا مسموع ، ليس مذ خلق استحق معنى الخالق ، ولا باحداثه البرايا استفاد معنى البرائية ، كيف ؟ ولا تغيبه مذ ، ولا تدنيه قد ، ولا يحجبه لعل ، ولا توقته متى ، ولا يشتمله حين ،