صارت عدة المطلقة ثلاث حيض أو ثلاثة أشهر ، وعدة المتوفى عنها زوجها أربعة أشهر وعشرا ؟
قال : أمّا عدّة المطلقة ثلاث حيض أو ثلاثة أشهر فلاستبراء الرحم من الولد ، وأمّا المتوفى عنها زوجها فانّ اللّه تعالى شرط للنساء شرطا فلم يحلّهن فيه وفيما شرط عليهن ، مثل ما شرط لهن ، فأما ما شرط لهن فانّه جعل لهن في الايلاء أربعة أشهر لانّه علم انّ ذلك غاية صبر النساء فقال عزّ وجل :
« لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ »
« 1 » فلم يجز للرجل أكثر من أربعة أشهر في الايلاء ، لانّه علم أن ذلك غاية صبر النساء عن الرجال ، وأما شرط عليهن فقال :
« فَعِدَّتُهُنَّ
أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً »
« 2 » يعني إذا توفى عنها زوجها ، فأوجب عليها إذا أصيبت بزوجها وتوفي عنها مثل ما أوجب عليها في حياته إذا آلى منها ، وعلم انّ غاية صبر المرأة أربعة أشهر في ترك الجماع ، فمن ثمّ أوجب عليها ولها « 3 » .
799 أبو يحيى الصنعاني
أبو يحيى ، عمر بن توبة الصنعاني ، صنّف وحدّث ، فاختلف علماؤنا في شأنه ، أدرك الإمام الصادق والكاظم والرضا والجواد عليهم السلام ، عدّه الشيخ الكليني والمفيد وابن شهرآشوب ممن روى النص على الامام أبي جعفر الجواد عليه السلام .
هامش
( 1 ) البقرة : 234 .
( 2 ) البقرة : 226 .
( 3 ) علل الشرائع 2 : 507 - 508 ( باب 277 ) الحديث الأول .