تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجامع لرواة أصحاب الإمام الرضا ( ع ) — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
قال : استصغر سنه فقال له أبو الحسن : انّ اللّه بعث عيسى بن مريم قائما بشريعة في دون السنّ التي يقوم بها أبو جعفر على شريعته . فلمّا مضى الرضا وذلك في سنة اثنتين ومائتين وسنّ أبي جعفر ست سنين وشهورا ، واختلف الناس في جميع الأمصار اجتمع الريان بن الصلت وصفوان ابن يحيى ومحمد بن حكيم وعبد الرحمن بن الحجاج في بركة زلزل يبكون ويتوجعون من المصيبة ، فقال لهم يونس : دعوا البكاء من لهذا الامر يفتي المسائل إلى أن يكبر هذا الصبي - يعني أبا جعفر - وكان له ست سنين وشهور ثم قال : أنا ومن مثلي ، فقام اليه الريان بن الصلت فوضع يده في حلقه ولم يزل يلطم وجهه ويضرب رأسه ثم قال له : يا بن الفاعلة ان كان أمر من اللّه جل وعلا فابن يومين مثل ابن مائة سنة ، وان لم يكن من عند اللّه فلو عمر الواحد من الناس خمسة آلاف سنة كان يأتي بمثل ما يأتي به السادة أو بعضه ، وهذا مما ينبغي ان ينظر فيه . وأقبلت العصابة على يونس تعذله وقرب الحج واجتمع من فقهاء بغداد والأمصار وعلمائهم ثمانون رجلا وخرجوا إلى المدينة وأتوا دار أبي عبد اللّه فدخلوها وبسط لهم بساط أحمر وخرج إليهم عبد اللّه بن موسى فجلس في صدر المجلس وقام مناد فنادى هذا ابن رسول اللّه ، فمن أراد السؤال فليسأل ، فقام اليه رجل من القوم فقال له : ما تقول في رجل أتى بهيمة ؟ قال : تقطع يده ويجلد مائة جلدة وينفى . فضجّ الناس بالبكاء ، وكان قد اجتمع فقهاء الأمصار فهم في ذلك ، إذ فتح باب من صدر المجلس وخرج موفق ، ثم خرج أبو جعفر وعليه قميصان وأزار وعمامة بذؤابتين إحداهما من قدام والأخرى من خلف ونعل بقبالين ، فجلس وأمسك الناس كلّهم ، ثم قام اليه صاحب المسألة الأولى فقال : يا بن