733 يونس بن بكير
ذكره السيد ابن طاووس بهذا العنوان في مهج الدعوات ولم أقف له على ذكر في كتب الرجال . ولعلّه هو يونس بن بكير بن واصل الشيباني أبو بكر وقيل : أبو بكير الجمال الكوفي الحافظ الذي وثقه علماء جمهور المسلمين وقيل فيه : انه مات سنة 199 هجرية ، واللّه أعلم بالصواب « 1 » .
قال ابن طاووس : دعاء الرضا عليه السلام وجدناه من كتاب أصل يونس بن بكير قال : وسألت سيدي أن يعلّمني دعاء أدعو به عند الشدائد فقال لي : يا يونس تحفظ ما أكتبه لك وادع به في كلّ شدّة تجاب وتعطى ما تتمناه وثم كتب لي :
« بسم اللّه الرحمن الرحيم ، اللهم انّ ذنوبي وكثرتها قد اخلقت وجهي عندك وحجبتني عن استيهال رحمتك ، وباعدتني عن استيجاب مغفرتك ، ولولا تعلّقي بآلائك وتمسكي بالدعاء وما وعدت أمثالي من المسرفين ، وأشباهي من الخاطئين ، وأودعت القانطين من رحمتك بقولك :
« يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ »
وحذّرت القانطين من رحمتك فقلت :
« وَمَنْ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ رَبِّهِ إِلَّا الضَّالُّونَ »
ثم ندبتنا برأفتك إلى دعائك فقلت :
« ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ داخِرِينَ »
إلهي لقد كان ذلّ الاياس عليّ مشتملا ، والقنوط من رحمتك ملتحفا ، إلهي لقد وعدت المحسن ظنّه بك ثوابا ، وأوعدت المسئ ظنّه بك عقابا .
هامش
( 1 ) تهذيب التهذيب 11 : 434 .