تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجامع لرواة أصحاب الإمام الرضا ( ع ) — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
أوان حلمه . فقال له أبي : بأبي أنت وأمي وهل ولد ؟ قال : نعم ومرّت به سنون . قال يزيد : فجاءنا من لم نستطع معه كلاما . قال يزيد : فقلت لأبي إبراهيم عليه السلام فأخبرني أنت بمثل ما أخبرني به أبوك عليه السلام . فقال لي : نعم إنّ أبي عليه السلام كان زمان ليس هذا زمانه ، فقلت له : فمن يرضى منك بهذا فعليه لعنة اللّه . قال : فضحك أبو إبراهيم ضحكا شديدا . ثمّ قال : أخبرك يا أبا عمارة أني خرجت من منزلي فأوصيت إلى ابني فلان ، وأشركت معه بنيّ في الظاهر ، وأوصيته في الباطن ، فأفردته وحده ولو كان الأمر إليّ لجعلته في القاسم ابني لحبي إياه ورأفتي عليه ، ولكن ذلك إلى اللّه عزّ وجلّ ، يجعله حيث يشاء ، ولقد جاءني بخبره رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله . ثم أرانيه وأراني من يكون معه ، وكذلك لا يوصى إلى أحد منّا حتى يأتي بخبره رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وجدّي علي صلوات اللّه عليه ، ورأيت مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله خاتما وسيفا وعصا وكتابا وعمامة ، فقلت : ما هذا يا رسول اللّه ؟ فقال لي : أما العمامة فسلطان اللّه عزّ وجل ، وأما السيف فعزّ اللّه تبارك وتعالى ، وأما الكتاب فنور اللّه تبارك وتعالى ، وأما العصا فقوّة اللّه ، وأما الخاتم فجامع هذه الأمور . ثم قال لي : والأمر قد خرج منك إلى غيرك ، فقلت : يا رسول اللّه أرنيه أيهم هو ؟ فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : ما رأيت من الأئمة أحدا أجزع على فراق هذا الأمر منك ، ولو كانت الإمامة بالمحبّة لكان إسماعيل أحبّ إلى أبيك منك ، ولكن ذلك من اللّه عزّ وجل . ثمّ قال أبو إبراهيم : ورأيت ولدي جميعا الأحياء منهم والأموات ، فقال