أديبا ، لبيبا ، وكانت أمور الرضا عليه السلام تجري من عنده ، وعلى يده وتصيره الأموال من النواحي كلّها اليه قبل حمل أبي الحسن عليه السلام ، فلمّا حمل أبو الحسن اتصل هشام بن إبراهيم بذي الرياستين ، وقرّبه ذو الرياستين وأدناه ، فكان ينقل أخبار الرضا عليه السلام إلى ذي الرياستين والمأمون ، فحظي بذلك عندهما ، وكان لا يخفي عليهما من أخباره شيئا ، فولّاه المأمون حجابة الرضا عليه السلام .
فكان لا يصل إلى الرضا عليه السلام إلّا من أحبّ ، وضيّق على الرضا عليه السلام ، وكان من يقصده من مواليه لا يصل اليه ، وكان لا يتكلم الرضا عليه السلام في داره بشيء إلّا أورده هشام على المأمون وذي الرياستين ، وجعل المأمون العباس ابنه في حجر هشام وقال له : أدّبه ، فسمي هشام العباسي لذلك « 1 » .
691 هشام بن إبراهيم العباسي
عنونه أبو عمرو الكشي في رجاله قائلا : « هشام بن إبراهيم العباسي » قال أبو النضر : سألنا الحسين بن أشكيب عن العباسي هشام بن إبراهيم ، وقلنا له :
أكان من ولد العباس ؟ قال : لا ، كان من الشيعة ، فطلبه السلطان ، فكتب كتب الزيديّة ( الرونديه ) وكتب آيات ( اثبات ) امامة العباس ، ثم دسّ إلى من تغمّز به واختفى ، واطلع السلطان على كتبه ، فقال : هذا عبّاسي ، فآمنه وخلّى سبيله .
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا عليه السلام 2 : 153 .