تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجامع لرواة أصحاب الإمام الرضا ( ع ) — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
وحده وإدخاله إياهم في ولاية علىّ إن أحبوا أو كرهوا واخراجهم من حدّ الصدقة وغيرها وكان فتحه عليهم بلاء وفضيحة وذلّة ولعلىّ ( ع ) خيرة وكان في الوصية التي فضّ العباس تحت الخاتم هؤلاء الشهود : إبراهيم بن محمّد وإسحاق بن جعفر وجعفر بن صالح وسعيد بن عمران وأبرزوا وجه امّ أحمد في مجلس القاضي وادّعوا أنها ليست إياها حتى كشفوا عنها وعرفوها . فقالت عند ذلك : قد واللّه قال سيدي هذا إنك ستؤخذين جبرا وتخرجين إلى المجالس ، فزجرها إسحاق بن جعفر وقال : اسكتي فانّ النساء إلى الضعف ، ما أظنه قال من هذا شيئا ، ثم إنّ عليا ( ع ) التفت إلى العباس فقال يا أخي انى أعلم أنه إنما حملكم على هذه الغرائم والديون التي عليكم ، فانطلق يا سعيد فتعين لي ما عليهم ثمّ اقض عنهم ولا واللّه لا أدع مواساتكم وبرّكم ما مشيت على الأرض فقولوا ما شئتم . فقال العباس : ما تعطينا إلّا من فضول أموالنا وما لنا عندك أكثر ، فقال : قولوا ما شئتم فالعرض عرضكم فان تحسنوا فذاك لكم عند اللّه وإن تسيؤوا فانّ اللّه غفور رحيم ، واللّه إنكم لتعرفون إنه مالي يومى هذا ولد ولا وارث غيركم ، ولئن حبست شيئا مما تظنّون أو ادّخرته فانّما هو لكم ومرجعه إليكم . واللّه ما ملكت منذ مضى أبوكم رضى اللّه عنه شيئا إلا وقد سيبته حيث رأيتم فوثب العباس فقال : واللّه ما هو كذلك وما جعل اللّه لك من رأى علينا ولكن حسد أبينا لنا وارادته ما أراد ممّا لا يسوّغه اللّه إياه ولا إيّاك وإنك لتعرف أنى أعرف صفوان بن يحيى بياع السابري بالكوفة ولئن سلّمت لا غصّصنّه بريقه وأنت معه . فقال عليّ ( ع ) لا حول ولا قوّة الا باللّه العلىّ العظيم : أما إني يا إخوتي فحريص على مسرّتكم اللّه يعلم ، اللهم إن كنت تعلم أني أحبّ صلاحهم