ثم قال : فلم يزل محبوسا حتى حمل إلى المأمون ، فبعث به إلى أخيه الرضا عليه السلام فأطلقه ، وعاش زيد بن موسى إلى آخر خلافة المتوكل ومات بسرمن رأى « 1 » .
وفي حديث آخر قال : خرج زيد بن موسى أخو أبي الحسن عليه السلام بالمدينة وأحرق وقتل ، وكان يسمى زيد النار ، فبعث اليه المأمون فأسر ، وحمل إلى المأمون ، فقال المأمون : اذهبوا به إلى أبي الحسن . . . إلى آخر الحديث « 2 » .
وروى الشيخ الصدوق أيضا عن الحاكم أبي علي الحسين بن أحمد البيهقي بسنده قال : لما جيء بزيد بن موسى أخي الرضا إلى المأمون وقد خرج بالبصرة ، وأحرق دور العباسيين وذلك في سنة تسع وتسعين ومئة فسمي زيد النار . قال له المأمون : يا زيد خرجت بالبصرة وتركت أن تبدء بدور أعدائنا من بني أميّة وثقيف وعدي وباهلة وآل زياد وقصدت دور بني عمك ؟ . . . إلى آخر الحديث « 3 » .
وقد علّق سماحة آية اللّه العظمى السيد الخوئي دام ظله في معجم الرجال بعد ذكره بعض ما تقدم بقوله : إلّا أن جميع تلك الروايات ضعيفة لا يعتمد عليها . والذي يسهّل الخطب انه لم يرد في زيد هذا توثيق ولا مدح ، وكلام الشيخ المفيد لا دلالة فيه على المدح من جهة الدين كما هو ظاهر « 4 » .
وذكر ابن الأثير في الكامل في حوادث سنة 199 : انه ولي الأهواز في أواخر رجب ، فسار إلى البصرة وغلب عليها واخرج عنها العباس بن
هامش
( 1 ) - عيون أخبار الرضا 2 : 235 حديث 3 .
( 2 ) - عيون أخبار الرضا 2 : 236 حديث 4 .
( 3 ) - المصدر السابق 2 : 234 حديث 2 .
( 4 ) - معجم رجال الحديث 7 : 362 .