ولا يقطع على أحد كلامه حتى يجوزه فيقطعه بنهى أو قيام .
قال : فسألته عن سكوت رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ؟
فقال عليه السلام : كان سكوته على أربع الحلم والحذر والتقدير والتفكر ، فاما التقدير ففي تسويه النظر والاستماع بين الناس ، وأما تفكره ففيما يبقى ويفنى وجمع له الحلم في الصبر فكان لا يغضبه شئ ولا يستفزه ، وجمع له الحذر في أربع أخذه الحسن ليقتدى به ، وتركه القبيح لينتهى عنه . واجتهاده الرأي في أصلاح أمته والقيام فيما جمع لهم من خير الدنيا والآخرة صلوات اللّه عليه وآله الطاهرين « 1 » .
109 إسماعيل بن موسى بن جعفر
إسماعيل بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام أحد الخمسة الذين أشركهم الإمام الكاظم عليه السلام في وصيته ظاهرا مع الإمام الرضا عليه السلام ، والتي قدّمنا الإشارة إليها في إبراهيم ، سكن مصر ، وولده بها ، له كتب تدعى اليوم بالاشعثيات ، لروايتها عن محمد بن محمد بن الأشعث عن أبيه عنه ، وكان متوليا على الوقف من قبل الإمام محمد بن علي الجواد عليه السلام « 2 » .
روى عنه عن الرضا عليه السلام يعقوب بن يزيد كما في عيون الأخبار والعلل .
هامش
( 1 ) - وقد شرح جلّ هذه الكلمات والصفات علي بن برهان الدين الحلبي الشافعي في كتابه انسان العيون في سيرة الأمين والمأمون المعروف بالسيرة الحلبية 3 / 370 - 375 .
( 2 ) - الفهرست للطوسي : 10 ، رجال النجاشي : 19 ، معجم رجال الحديث 3 / 182 ، معالم العلماء : 7 ، تنقيح المقال 1 : 145 ، نقد الرجال : 47 .