تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجامع لرواة أصحاب الإمام الرضا ( ع ) — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
من المربوع ، وأقصر من المشذب ، عظيم الهامة رجل العشر ، إذا انفرقت عقيقته فرق والا فلا يجاوز شعره شحمه أذنيه إذا هو وفره ، أزهر اللون ، واسع الجبين أزج الحاجبين ، سوابغ في غير قرن بينهما عرق يدره الغضب ، أقنى العرنين له نور يعلوه يحسبه من لم يتأمله أشم ، كث اللحية ، سهل الخدين ، ضليع الفم أشنب ، مفلج الأسنان ، دقيق المسربه ، كان عنقه جيد دميه في صفاء الفضة ، معتدل الخلق بادنا متماسكا ، سواء البطن والصدر ، بعيد ما بين المنكبين ضخم الكمراديس أنور المتجرد موصول ما بين اللبه والسرة بشعر يجرى كالخط عارى الثديين والبطن وما سوى ذلك أشعر الذراعين والمنكبين وأعالي الصدر ، طويل الزندين ، رحب الراحة ، شثن الكفين والقدمين ، سأئل الأطراف ، سبط العصب خمصان الاخمصين ، فسيح القدمن ، ينبوعنهما الماء إذا زال زال تقلعا ، يخطو تكفيا ويمشى ، هونا ، ذريع المشية ، إذا مشى كأنما ينحط من صبب وإذا التفت التفت جميعا ، خافض الطرف نظره إلى الأرض أطول من نظره إلى السماء جل نظره الملاحظة ، يبدر من لقيه بالسلام . قال : قالت : صف لي منطقه . فقال : كان صلى اللّه عليه وآله متواصل الأحزان ، دائم الفكرة ليست له راحة ، ولا يتكلم في غير حاجة يفتتح الكلام ويختمه بأشداقه ، يتكلم بجوامع الكلم فصلا لا فضول فيه ولا تقصير ، دمثا ليس بالجافى ولا بالمهين ، تعظم عنده النعمة وان دقت ، لا يذم منها شيئا ، غير أنه كان لا يذم ذوقا ، ولا يمدحه ولا تغضبه الدنيا وما كان لها ، فإذا تعوطى الحق لم يعرفه أحد ولم يقم لغضبه شئ حتى ينتصر له ، وإذا أشار أشار بكفه كلها ، وإذا تعجب قلبها ، وإذا تحدث قارب يده اليمنى من اليسرى فضرب بابهامه اليمنى راحه اليسرى ، وإذا غضب أعرض بوجهه واشاح ، وإذا فرح غض طرفه جل ضحكه التبسم ، يفتر عن مثل