157 - زيد بن الحسن بن عليّ بن أبي طالب عليه السلام :
قال الشيخ : وأمّا زيد بن الحسن عليه السلام فكان يلي صدقات رسول اللّه صلّى عليه وآله ، وأسنّ ، وكان جليل القدر ، كريم الطبع ، طريف النفس ، كثير البرّ ، ومدحه الشعراء ، وقصده الناس من الآفاق لطلب فضله .
وذكر أصحاب السيرة : أنّ زيد بن الحسن كان يلي صدقات رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فلمّا ولي سليمان بن عبد الملك كتب إلى عامله بالمدينة :
أمّا بعد : فإذا جاءك كتابي هذا فأعزل زيدا عن صدقات رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وادفعها إلى فلان بن فلان ( رجل من قومه ) وأعنه على ما استعانك عليه ، والسلام .
فلما استخلف عمر بن عبد العزيز إذا كتاب قد جاء منه :
أمّا عبد : فطنّ زيد بن الحسن شريف بني هاشم وذو سنّهم فإذا جاءك كتابي هذا فاردد عليه صدقات رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وأعنه على ما استعانك ، والسلام .
ومات زيد بن الحسن وله تسعون سنة فرثاه جماعة من الشعراء وذكروا مآثره ، وذكروا فضله .
وخرج زيد بن الحسن من الدنيا رحمه اللّه ولم يدع الإمامة ، ولا ادّعاها له مدّع من الشيعة وغيرها .
وذلك أنّ الشيعة رجلان : إماميّ وزيديّ :
فالإماميّ يعتمد في الإمامة على النصوص ، وهي معدومة في ولد الحسن عليه السلام ، باتّفاق منهم ، ولم يدّع ذلك أحمد منهم لنفسه ، فيقع فيه ارتياب .
والزيديّ يدعى في الإمامة بعد عليّ والحسن والحسين عليهم السلام