من صنعه .
وأمّا تقويته للأحاديث التي تقع الجهالة في سندها ، فقد تقدّم الكلام فيه فلا نعيد « 1 » .
خروج عن المصطلح :
وقال تحت عنوان ( اختصار صدر السند ) :
ومن منهج الكليني هو اختصار صدر السند في أحوال قليلة وهو إمّا لأخذه من أحد الأصول الأربعمائة المتداولة في عصره - مع عدم الإشارة اليه ويظهر ذلك من عدم المعاصرة بينه وبين من يروي عنه في تلك الأحوال التي أحصيت في فصل الموارد - وإما لإحالته على سند قريب سابق . . . الخ « 2 » .
وفيه :
ألف : إنّ من غير المعهود عن الشيخ الكليني ذكره لرواية من الأصول الأربعمائة مع عدم ذكر السند إليها . نعم هناك بعض الموارد الضئيلة جدا ذكرها تأييدا لبعض روايات الباب ، أو شرحا لبعض المعاني في المتن ، وأكثرها لمثل يونس بن عبد الرحمن ؛ ومحمّد بن أبي عمير ؛ والفضل بن شاذان ، وهي لا تعدو آراء خاصة بهم لم ينسبوها إلى إمام معصوم . فأين هذا من الأصول الأربعمائة ؟ !
ب : إنّ ما ذكره في فصل الموارد سيأتي ( إن شاء اللّه تعالى ) أن جميعها من باب التعليق على سابقها وليس فيها اختصار للسند سوى ما أشرت اليه آنفا .
هامش
( 1 ) ص 47 و 48 .
( 2 ) الكتاب : ص 196 و 197 .