الكليني ، وقد غفل عن تمييز الأصل من الهامش ، وفي موارد الاختلاف لم يكلّف نفسه عناء الرجوع إلى نسخة أخرى .
فهل يا ترى أنّ كل ما هو مذكور في بداية الكتب والأبواب والفصول ونهايتها هو من قول المصنّف ؟
أو أنّ بعضها منه والبعض الآخر من غيره ؟
والصحيح في الجواب هو الأخير . ويعرف ذلك بالقرائن ، فقد يكون ذلك من قول المصنّف كما في بداية كتاب الصلاة « 1 » ، وبداية كتاب الحدود « 2 » ، فإنه في الأوّل قال : « محمّد بن يعقوب الكليني ، مصنّف هذا الكتاب : . . . » ، وفي الثاني « محمّد بن يعقوب قال : حدّثني . . . » .
وهذا ليس من خصائص الشيخ الكليني ، وإنّما كان معروفا عند غيره ، كما في بداية كلّ كتاب من المحاسن للبرقي .
وقد يكون ذلك من قول الرواة للكتاب ، كما في بداية كتاب الصيد « 3 » ، ونهاية كتابي الطلاق والزكاة « 4 » ، وأصرحها ما في كتاب الحجّة « 5 » .
وأمّا اعتبار ( كلّ ما ذكر في بداية بعض الكتب من أسماء الرواة فهي من أصل الكتاب ) فهذا شيء لا يمكن الالتزام به أصلا ، وإن التزم الكاتب ببعضها لعدم اطّلاعه على كتب الحديث عند المتقدّمين ، وطريقتهم في ذلك .
وإلّا فإنّ بداية كتاب سليم بن قيس الهلالي ، وبداية كتاب الغيبة لمحمّد بن
هامش
( 1 ) الكافي : ج 3 ص 264 .
( 2 ) الكافي : ج 7 ص 174 .
( 3 ) الكافي : ج 6 ص 202 .
( 4 ) الكافي : ج 6 ص 176 وج 4 ص 61 .
( 5 ) الكافي : ج 1 ص 219 ب 28 ذيل ح 5 .