من موضع من الكتاب « 1 » ، ويرتّب عليه الآثار .
ج : إنّ مفاد كلام الكاتب أنّ الشيخ الكليني كان من المعمّرين ، وذلك بروايته عن الفضل بن شاذان المتوفّى سنة 260 وهي نفس السنة التي استشهد فيها الإمام العسكري عليه السّلام ، وبروايته عن علي بن أسباط الذي توفي قبل ذلك .
وقد ثبت عند الكاتب « 2 » ان بين شهادة الإمام العسكري عليه السّلام وبين وفاة الشيخ الكليني 69 سنة ، فإذا ضممنا ذلك إلى شروط تحمّل الرواية يصبح عمر الشيخ الكليني مناهزا التسعين .
وهذا لم يلتزم به أحد حتى الكاتب نفسه .
نعم ، من المحتمل أن يكون الشيخ الكليني قد أدرك شيئا من حياة الإمام العسكري عليه السّلام ولكن حينما كان ، طفلا ، وهذا وإن كان شيئا غير بعيد ، إلّا أنّه لم يقل به أحد من العلماء المتقدّمين .
ثم أين هذا من دعوى الكاتب الرواية عن الأشخاص المذكورين ؟ !
وأمّا السبب الذي أوقع الكاتب في هذا التوهّم ، فهو وجود هؤلاء الرجال المذكورين في بداية بعض الأسانيد ، فتوهّم أنّه يروي عنهم مباشرة فجعلهم في عداد مشايخه .
ولكن سيأتي « 3 » - إن شاء اللّه تعالى - أنّ وجود الراوي في أوّل السند لا يدلّ على أنّه من مشايخ الكليني ، فقد يكون منهم ، وقد يكون الحديث معلّقا على سابقه ، ونحو ذلك .
هامش
( 1 ) كما في ص 271 وص 300 وص 325 .
( 2 ) الكتاب : ص 80 .
( 3 ) ص 97 فما بعدها .