وأما الثلاثة الباقية :
فالأوّل : قال الكليني فيه : « عدة من أصحابنا ، عن إبراهيم بن إسحاق الأحمر . . . » « 1 » .
فهل أنّ مشايخ الكليني لم يدركوا إبراهيم بن إسحاق ؟ !
وهل أنّ القرائن مفقودة في هذه العدة لتعيين أسمائهم حتى يحكم الكاتب أو غيره على هذا الحديث بالإرسال ، ويسقطوه عن الاعتبار ؟ !
هذا ما قاله الكاتب ! !
ولكن التحقيق يقضي ببطلان ما ذكره :
أما الأول : فإن الكليني يروي عن إبراهيم بن إسحاق بواسطة واحدة ، وعليه تكون العدة عنه عبارة عن جماعة من مشايخه .
وأما الثاني : فالقرائن على تعيين أسمائهم موجودة في الجملة . ومن الواضح أنه لا يجب معرفة جميع الأسماء في العدة فيكفي معرفة واحد ثقة يصح الاعتماد عليه فأقول :
إن الرواة عن إبراهيم بن إسحاق في الكافي جماعة أشهرهم هو علي بن محمّد بن عبد اللّه بن بندار ، وروايات غيره لا تتجاوز عدد أصابع اليد الواحدة .
فمن هنا يطمئن الباحث إلى أنّ علي بن محمّد كان ضمن هذه العدة ، وعلي هذا هو من مشايخ الكليني الأجلاء .
وبعد هذا ، يكون وصف هذا المورد وأمثاله بالإرسال من اعوجاج السليقة ، وضعف في الطريقة .
المورد الثاني : قال الكليني فيه : « عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن
هامش
( 1 ) الكافي : ج 3 ص 42 ك الطهارة ب 28 ح 5 .