حمدويه قال : حدثنا الحسن بن موسى قال : حدثنا محمّد بن اصبغ عن مروان بن مسلم عن بريد العجلي قال : دخلت على أبي عبد اللّه ( عليه السّلام ) فقال لي :
لو كنت سبقت قليلا أدركت حيان السراج ، قال : وأشار إلى موضع في البيت فقال :
ههنا جالسا ، فذكر محمّد بن الحنفية وذكر حياته ، وجعل يطريه ويقرظه ، فقلت له :
يا حيان ا ليس تزعم ويزعمون وتروي ويروون لم يكن في بني إسرائيل شيئا الّا هو في هذه الأمة مثله ؟ قال : بلى قال فقلت : فهل رأينا ورأيتهم ، أو سمعنا وسمعتهم بعالم مات على أعين الناس فنكح نساؤه وقسمت أمواله وهو حي لا يموت ؟ فقال :
ولم يرد عليّ شيئا « 1 » .
وقال : حمدويه قال : حدثنا الحسن بن موسى قال : روى أصحابنا عن عبد الرحمن بن الحجاج قال : قال أبو عبد اللّه ( عليه السّلام ) : اتاني ابن عم لي يسألني ان آذن لحيان السراج فأذنت له ، فقال لي : يا أبا عبد اللّه اني أريد ان أسألك عن شيء انا به عالم ، الّا اني أحب ان أسألك عنه ، أخبرني عن عمك محمّد بن علي مات ؟ قال : قلت : أخبرني أبي : انه كان في ضيعة له فاتى فقيل له : أدرك عمك ، قال : فأتيته وقد كانت اصابته غشية فأفاق فقال لي : ارجع إلى ضيعتك ، قال :
فأبيت فقال : لترجعن .
قال : فانصرفت فما بلغ بلغت الضيعة حتى أتوني فقالوا : ادركه ، فوجدته قد اعتقل لسانه ، فدعا بطست وجعل يكتب وصيته ، فما برحت حتى غمضته وغسلته وكفنته وصليت عليه ودفنته .
فإن كان هذا موتا فقد واللّه مات ، قال : فقال لي : رحمك اللّه شبّه على أبيك .
قال : قلت : يا سبحان اللّه أنت تصدف « 2 » على قلبك ؟ قال ، فقال لي :
هامش
( 1 ) الكشي ج 2 ص 601 حديث رقم 568 .
( 2 ) صدفت عنه اصدف من باب ضرب أعرضت ، وصدفت المرأة أعرضت بوجهها « المصباح المنير الفيومي ص 458 » .