ثانيا .
ثالثا : يوجد في الرسالة أشياء لم يكشف عنها الإمام ( عليه السّلام ) في الجواب .
ولكن هنا عمومات في جوابه فيها دلالة واضحة بشكه ووقفه وهناك مورد للاثارة بينه وبين البعض من أصحابه يريد استخدام الحيلة والتدليس في اذعان الطرف المقابل بهذا الأسلوب الملتوي ، إذ لم يكن معتقدا بالامام حقيقة ويريد ان يدين الآخرين بالانتساب اليه ومراسلته ويستخدم ذلك لحاجته ولهذا ختم الامام الرسالة بوعظه بعد ما عرف مراده إذ قال : فانظر أنت ومن أراد المسائل منها وتدبّرها فإن لم يكن في المسائل شفاء فقد مضى إليكم مني ما فيه حجة ومعتبر . . .
إلى آخره وأوضح صورة ختم فيها جوابه هي المعرفة الكاملة لهذه الشخصية القلقة والتي عبر عنها الإمام ( عليه السّلام ) بقوله في الرسالة :
اذن نحن منه على يقين وأنتم منه في شك وهذا هو الأسلوب الطبيعي لأهل البيت ( عليهم السّلام ) فإنهم يقدمون النصح على كل حال فمن شاء اخذ به ومن شاء رغب عنه وهو بالآخرة من الخاسرين .
اما من حيث وثاقته فقد أجمعت كتب المتقدمين والمتأخرين بالقول بضعفه كما تقدم قال السيد الخوئي .
وطريق الشيخ إليه ضعيف لأنه رواه عن حميد ولم يذكر طريقه اليه هنا وطرقه إلى حميد كلما ضعيفة في الفهرست نعم طريقه إلى كتب حميد نفسه صحيح في المشيخة « 1 » .
وكونه له كتاب لا يستفاد منه الوثاقة لأن الكتاب هو عبارة عن مورد استيناس بالوثاقة إذا كانت هناك امارات واضحة بتوثيقه فوجود الكتاب أو الأصل قرينة على ذلك .
اما من ناحية وقفه فلم نعثر على أدلة على رجوعه عن الوقف مع تيقن وقفه كما
هامش
( 1 ) معجم رجال الحديث ج 6 ص 105 .