تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواقفية — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
وهذا يرد عليه ما ورد في النقطة الثانية وهي نقل ما في العدة من عمل الطائفة باخباره التي كان في طريقها هؤلاء الثقات الاجلاء الذين نقلوا عنه بعض الأحاديث التي لا تتعارض ولا تخالف اخبارهم وما هو عندهم فيبقى الكلام بكون هذه النقطة من جملة الامارات التي هي مورد الاخذ والرد فلا تقابل ما قيل فيه من كثرة الطعن عليه . اما النقطة الرابعة وهي كونه وكيلا للامام الكاظم ( عليه السّلام ) مقتضى الوكالة العدالة على قول ولكن ما معنى هذه الوكالة التي جعلت الرواسي يتصرف بالمال المودع عنده ظلما وعدوانا ويعتق الجواري ويتزوج بهن ويصرف الأموال في شراء العقارات والبيوت وترويج المذهب حينما استمالوا قوما آخرين من أمثال حمزه بن بزيع وكرام الخثعمي وغيرهم . اما كثرة الرواية فقد اتضحت من مناقشة النقطة الثالثة والثانية فان هذه الكثرة إذا لم تكن معارضة لمذهب الحق والّا تكون موردا للرفض والرد . توبته ورجوعه يبقى كلام ابن طاوس الذي أوجز فيه حياة الرواسي ماثلا امام أعيننا حينما قال موضحا رواياته التي كانت له وعليه ضعيفة ، وبناء على ذلك فلا الذي يزكيه نراه يطمئن إلى تزكيته ولا الذي يتردد يكون مطمئنا بذلك وقد مرت عبارة السيد الخوئي الذي قطع بانحرافه عن الحق لمعارضته للإمام الرضا ( عليه السّلام ) ومعاندته له وعدم تصحيح قول ابن الصباح لكنه أخيرا قال : كان ثقة بشهادة ابن قولويه والشيخ وعلي بن إبراهيم وابن شهرآشوب المؤيدة بدعوى بعضهم انه كان من أصحاب الاجماع « 1 » . وان كان قوله بثقته بهذا المعنى ليس هي الرجوع بل هي القول بوقفه الذي
هامش
( 1 ) معجم رجال الحديث ج 11 ص 120 .