2 - وكالة الإمام :
ومما قيل في إثبات الوثاقة ، الوكالة من الإمام عليه السّلام ، فقيل إنها ملازمة للعدالة التي هي فوق الوثاقة .
وردّه : إن الوكالة لا تستلزم العدالة ، والعقلاء لا يوكّلون في الأمور المالية من لا يوثق به من جهة عدم الإئتمان لا من جهة عدم العدالة .
هذا وقد ذكر الشيخ في كتاب « الغيبة » عدّة من المذمومين من وكلاء الأئمة عليهم السّلام .
وقد أفرط بعضهم فجعل كون الرجل بوابا للمعصوم عليه السّلام دليلا على اعتباره ، مع أنه لا اعتبار لذلك بوجه .
3 - شيخوخة الإجازة :
فقد اشتهر أن مشايخ الإجازة مستغنون عن التوثيق .
وردّه : إن معنى الإجازة هو أن شيخ الراوي قد أجاز لراوي حديثه أو كتابه ، رواية حديثه أو كتابه . ففائدة الإجازة هي صحة الحكاية عن الشيخ وصدقها ، ولكن كيف تثبت صحة الحكاية ولا طريق إلى إثبات وثاقة الشيخ ، بل كيف تكشف الإجازة عنها ؟ ويؤيد عدم الثبوت بذلك ، أن الحسن بن محمد بن يحيى والحسين بن حمدان الحضيني من مشايخ الإجازة ، وقد ضعّفهما النجاشي .
4 - مصاحبة المعصوم :
وقد جعل بعضهم أن مصاحبة أحد لأحد المعصومين ، ووصفه بأنه من أصحابهم عليه السّلام من إمارات الوثاقة .
وهذا مما لا وجه له ، كيف وقد صاحب النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والأئمة عليهم السّلام من عرف أو لا حاجة إلى بيان حالهم وفساد سيرتهم وسوء أفعالهم ؟