وقيل في جماعة أخرى ، أنهم لا يروون إلا عن ثقة ، فكل من رووا عنه فهو ثقة ، منهم :
1 - أحمد بن محمد بن عيسى :
واستدّل على أنه لا يروي إلا عن ثقة لإخراجه أحمد بن محمد بن خالد من « قم » لروايته عن الضعاف ، فيظهر من ذلك التزامه بعدم الرواية عن الضعيف .
ويردّه :
إن هذا يفيد أنه لا يتثبت في أمر الرواية ، لا أنه مقدوح في شخصه ، إذ لا يوجد في الرواة من لم يرو عن ضعيف أو مجهول أو مهمل إلا نادرا .
2 - بنو فضّال :
استدّل على وثاقة من رووا عنهم بما روي عن الإمام العسكري عليه السّلام أنه قال : « خذوا ما رووا ، وذروا ما رأوا » .
وهذه الرواية - رغم إرسال الشيخ الإنصاري لها إرسال المسلمات - ضعيفة لا يمكن الاعتماد عليها ، لأن عبد اللّه الكوفي المحدّث عنها مجهول ، مضافا إلى قصور الرواية عن الدلالة على ما ذكروه ، لأنها في مقام أنّ فساد العقيدة بعد الإستقامة لا يؤثر في صحة الرواية وحجيتها مع تقدمها على الفساد ، لا أنه يؤخذ بالرواية فيما إذا رووا عن ضعيف أو مجهول .
3 - جعفر بن بشير :
واستدلوا على وثاقة من روى عنهم ، بقول النجاشي في ترجمته : « روى عن الثقات ورووا عنه » . فكل من روى عنه جعفر بن بشير يحكم بوثاقته .
ويرد على هذا ، أن هناك من غير الثقات من رووا عنه . فقد روى « الشيخ » بإسناده عن محمد بن علي بن محبوب ، عن محمد بن الحسين ، عن
زبدة المقال من معجم الرجال — صفحة 27
مساهمون: السيد بسام مرتضى
ص٢٧