حجج النافين للحاجة إلى علم الرجال
قد أنكر بعض الأصحاب ، وهم الأخباريون ، الحاجة إلى علم الرجال لوجوه ترجع إلى ثلاث جهات :
الأولى : حرمة هذا العلم .
الثانية : عدم حصول الغاية المطلوبة منه .
الثالثة : عدم الحاجة إليه .
1 - حرمة هذا العلم
أمّا الجهة الأولى ، أي حرمة هذا العلم ، فقد أقاموا لها وجها واحدا وهو تفضيح الناس في هذا العلم وهو محرّم قطعا .
والجواب عنه :
أولا النقض بباب المرافعات حيث إنّ للمنكر جرح شاهد المدّعى وتكذيبه ، وبالامر بذكر المعايب في مورد الاستشارة ، إلى غير ذلك ممّا يجوز فيه الاغتياب .
ثانيا الحلّ بأمور :
الأول : إنّ أدلة حرمة الغيبة وإشاعة الفحشاء لا تشمل المقام لانصرافها عن الغيبة أو الإشاعة التي لها داع شرعي وهو هنا حفظ الأحكام الإلهية المودعة في الأخبار .
الثاني : لو افترضنا شمول هذه الأدلة لما نحن فيه فإنّه يقع التزاحم بينها وبين وجوب حفظ الأحكام الإلهية المودعة في الأخبار والثاني أهم فيقدّم .
الثالث : ما نرى من تفضيح الأئمة ( عليهم السلام ) لبعض الرواة المدلّسين ، كالمغيرة بن سعيد . « 1 »
هامش
( 1 ) اختيار معرفة الرجال - ج 2 - ص 489 - ح 399 ط . آل البيت ( راجع : كليات في علم الرجال ، الشيخ السبحاني ، ص 36 وتنقيح المقال ، المامقاني ، ج 1 - ص 176 ) .