2 - عدم حصول الغاية المطلوبة
أمّا الجهة الثانية ، أي عدم حصول الغاية المطلوبة من علم الرجال ، فقد ذكر له وجوه :
الأول : مشكلة القرطاس .
قد يقال : « إنّ علم الرجال لا يثبت التعديل المعتبر لأنّ أهل الرجال أخذوا عدالة الرواة من كتب غيرهم وغيرهم من غيرهم بينما لا عبرة بالقرطاس . »
ويمكن تفسيره بعدة وجوه لا يتمّ شئ منها وهي :
الف - إنّ الرجالي يرجع إلى شهادة من سبقه فهو شاهد فرع وشهادة الفرع غير مسموعة ، كما ذكر في كتاب الشهادات .
هذا ما يظهر من المحقق المامقاني « 1 » وهو مبنى على حجية قول الرجالي من باب الشهادة وسيأتي بطلان هذا المبنى . « 2 »
ب - إنّ الشهادة المكتوبة غير معتبرة لاعتبار كونها باللفظ .
هذا ظاهر عبارة الشيخ السبحاني « 3 » وهو أيضا مبنى على حجية قول الرجالي من باب الشهادة .
وفيه أنّ هذا الاشكال - لو تمّ - يأتي فيما إذا لم يكن استناد الكتابة إلى الشاهد محرزا ، بينما نسبة الكتب الرجالية إلى مؤلّفيها كانت ثابتة ، لقراءتهم على تلاميذهم وقراءة هؤلاء على غيرهم وهكذا أو لقرائة التلاميذ عليهم أو لإجازتهم النقل للتلاميذ . « 4 »
ج - إنّ الرجالي يرجع إلى كتب القدامى بينما ظواهر النقوش ليست حجة لاختصاصها بظواهر الألفاظ .
هذا ما يمكن اقتباسه من كلام الشيخ الخاقاني « 5 » ( ره ) ، وهو مبنى على اعتبار قول
هامش
( 1 ) تنقيح المقال ، ج 1 ، ص 175 .
( 2 ) هذا البحث سيطرح في المسألة القادمة .
( 3 ) كليات في علم الرجال ، الشيخ السبحاني ، ص 32 .
( 4 ) نفس المصدر .
( 5 ) رجال الخاقاني ، ص 85 .