تعريف علم الرجال
كان من المتعارف لدى القدامى ذكر تعريف العلم في صدره للبصيرة فيه ، بينما المتأخّرون عدلوا عن ذلك اعتمادا على علم المتعلّم السابق أو اجتنابا عن الخوض فيما لايّهم ، كالبحث عن اطّراد التعريف وانعكاسه .
وكيفما كان فقبل الخوض في هذا الأمر نذكر كلاما كمقدمة وهو :
إنّ العلم - أىّ علم كان - يتشكّل من عدة قضايا هي مسائله وحقيقته هي هذه القضايا فلا يمكن العلم بحقيقة علم إلّا بعد إلاحاطة بجميع مسائله فكل ما يذكر في أوّل العلم كتعريف له ، إنّما هو رسم مميّز له عمّا سواه ، لا حدّ مبيّن لما فيه .
ثمّ إنّ المحقّق المامقاني ( ره ) ذكر تعاريف أربعة للرجال ، لعلّ أصّحها وأوضحها هو الأخير منها ، حيث قال :
« الرجال علم يبحث فيه عن أحوال الرواة من حيث اتّصافهم بشرايط قبول اخبارهم وعدمه » « 1 »
هامش
( 1 ) راجع : تنقيح المقال ، المامقاني ، ج 1 ، ص 172 - 173 ( ط . الحجري ) .