رواة الصادق ( ع ) وآخر حول أصحاب الباقر ( ع ) كرّر المشتركين لتعدد الكتب بينما الشيخ ( ره ) الّف كتابا واحدا فترك التكرار . وأمّا الأول - أي اعتذار النوري ( ره ) - فلانّ الشيخ ( ره ) - كما يظهر من مراجعة رجالة - كرّر كثيرا من أسماء من أدرك عصر عدد من الأئمة ( ع ) ضمن أصحاب كل منهم فراجع .
أمّا أصل الإشكال فيمكن الجواب عنه بأنّ العدد ، الذي ذكره المفيد ( قد ) مبنى على التخمين والشاهد عليه ما فعله المستشكل نفسه من الاكتفاء بعدد ذكره المحدث النوري ( قد ) - أي ثلاثة آلاف وخمسين رجلا - بينما العدد الواقعي هو ثلاثة آلاف ومأتين وعشرة رجلا فراجع .
فلو ترك المستشكل التعداد والطبعة الحديثة المرقّمة في متناول يده فلا غروفى ترك الشيخ المفيد ( قد ) له فافهم .
إن قلت : لو كان العدد مبينا على التقريب فالتوثيق كذلك .
قلت : كلام الشيخ المفيد ( قد ) ظاهر في أمرين : 1 ) أنّ أصحاب الصادق ( ع ) كلّهم ثقات 2 ) عددهم يبلغ أربعة آلاف رجل والظاهر منهما هو الإحراز عن حسّ ، كما قرّرناه في محله « 1 » ، فإذا سقط أحد الظهورين يبقى الآخر على حاله فتأمل .
ثم لو استفحل الإشكال لكان حاصله خطأ الشيخ الطوسي ( ره ) في الحكم بأنّ ابن عقدة بلغ الغاية في ذكر أسماء أصحاب الصادق ( ع ) وهذا لا يضرّ بالمطلوب .
نعم ، قد يقال : إنّ الشيخ الطوسي ( قد ) نفسه قد صرّح بأنّ ابن عقدة لم يأت بأسماء جميع أصحاب الصادق ( ع ) حيث قال : « وأورد من بعد ذلك من لم يذكره » « 2 » فرجاله مشتمل على من ذكره ابن عقدة وغيره . « 3 »
وفيه :
أوّلا : إنّ مراده من إيراد من لم يذكره ابن عقدة ، إنّما هو ذكر أسماء أصحاب باقي الأئمة ( ع ) فإنه قال :
هامش
( 1 ) راجع : ص 17 - 18 .
( 2 ) رجال الطوسي ره ، ص 2 ( ط . النجف ) .
( 3 ) معجم الرجال ، ج 1 ، ص 59 ( ط . بيروت ) .