فإنّه قد بلغ الغاية في ذلك ولم يذكر رجال باقي الأئمة ( ع ) . » « 1 »
الثالثة : ذكر الشيخ الطوسي ( ره ) لما ذكره ابن عقدة . فإنّه قال بعد هذه العبارة : « وأنا أذكر ما ذكره » .
وهناك عدة اشكالات تطرح بوجه هذه الاستدلال :
منها : إنّ إرادة المفيد ( قد ) لما ورد في رجال ابن عقدة غير معلوم ، بل المعلوم خلافه لأنّه أتى بصيغة الجمع فقال : « إنّ أصحاب الحديث قد جمعوا إلخ . » « 2 »
وفيه : لو سلّمنا الإشكال فإنّه لا يضرّ بالاستدلال ، لأنّ توثيق المفيد ( قد ) لجميع أصحاب الصادق ( ع ) يكفى في إثبات وثاقة من ورد في رجال ابن عقدة ، مع أنّ رجاله يشمل جميع ما ورد في غيره .
منها : إنّ الشيخ الطوسي ( ره ) التزم في ديباجة رجاله أن يأتي بكل ما ذكره ابن عقدة ومع ذلك لم يبلغ عدد أصحاب الصادق ( ع ) فيه إلى أربعة آلاف ولم يتجاوز عن ثلاثة آلاف وخمسين رجلا . « 3 »
اعتذر المحدث النوري ( ره ) عن هذا الإشكال بأنّ الشيخ ( قد ) اكتفى في أصحاب الصادق ( ع ) بمن أدرك عصره فقط ، أمّا من أدرك عصره وعصر غيره من الأئمة ( ع ) كالباقر ( ع ) أو الكاظم ( ع ) فقد ذكر اسمه ضمن أصحاب هذا الامام الآخر ( ع ) بينما ابن عقدة ذكر جميع أصحاب الصادق ( ع ) وإن أدرك عصر غيره . « 4 »
أورد عليه بأنّ ابن عقدة صنّف كتابات أربعه حول أصحاب الأئمة ( ع ) قبل الصادق ( ع ) يعنى كتابا حول من روى عن علي ( ع ) وكتابا حول من روى عن الحسنين ( ع ) وكتابا حول من روى عن زين العابدين ( ع ) وكتابا حول من روى عن الباقر ( ع ) فذكر من كان من أصحاب الباقر ( ع ) في الكتاب المختصّ لهم . « 5 »
وفي كليهما نظر . أمّا الثاني فلأن من المحتمل قويا أنّ ابن عقدة حيث كتب كتابا حول
هامش
( 1 ) رجال الطوسي ، ص 2 ( ط . النجف ) .
( 2 و 3 ) كليات في علم الرجال ، الشيخ السبحاني ، ص 323 .
( 4 ) مستدرك الوسائل ، ج 3 ، ص 773 ( ط . الحجري ) .
( 5 ) كليات في علم الرجال ، الشيخ السبحاني ، ص 324 .