وأمّا تضعيف الشيخ الطوسي ( ره ) للعبيدى فهو مستند إلى هذا الكلام ولذا لا يمكن الاعتماد عليه بعد إجماله وفهم الشيخ ( قد ) لا حجية فيه ، كما لا يخفى .
السادس : الترحّم على أحد
قد يدعى حسن من ترحّم عليه المعصوم ( ع ) أو أحد العلماء الأعلام .
وقد يمنع عنه بأنّ الترحم هو طلب الرحمة من اللّه تعالى فهو دعاء مطلوب ومستحبّ في حق كل مؤمن . « 1 »
والتحقيق : أنّ الترحّم وأمثاله ، كالترضية ، ليست من ألفاظ التوثيق ولا تدلّ على أكثر من الايمان . نعم ، قد يؤثّر العامل الكيفي ، ككون المترحّم ممّن لا يترحّم إلّا على الثقة أو الكمّى ، كالترحّم المكرّر فيصير الترحم كاشفا عن الوثاقة ولذا قال السيد الداماد ( ره ) :
« ثم إنّ لمشايخنا الكبراء مشيخة يوقّرون ذكرهم ويكثرون من الرواية عنهم والاعتناء بشأنهم ويلتزمون إرداف تسميتهم بالرضيلة عنهم أو الرحملة لهم البتة ، فأولئك أيضا ثبّت فخماء وأثبات أجلّاء ذكروا في كتب الرجال أو لم يذكروا . » « 2 »
هامش
( 1 ) معجم الرجال ، ج 1 ، ص 78 ( ط . بيروت ) .
( 2 ) الرواشح السماوية ، الراشحة الثالثة والثلاثون ، ص 105 ( ط . الحجري ) .