إلى الشّيخ بطريق ابن بطّة الضعيف فلا يعتبر الحديث ، وإن صحّ السند قبل البرقي إلى الإمام عليه السّلام ، بل عرفت أنّ صحّة طريق الفهرست ، لا تكفي للحكم باعتبار روايات التهذيب وغيره في كلّ مورد .
ويقول صاحب الوسائل في خاتمتها :
والذي وصل إلينا من المحاسن كتاب القراين - القرآن كما قيل - كتاب ثواب الأعمال ، كتاب عقاب الأعمال ، كتاب الصفوة والنور والرحمة ، كتاب مصابيح الظلم ، كتاب العلل كتاب السفر كتاب المآكل ، كتاب الماء ، كتاب المنافع ، كتاب المرافق .
وباقي كتب المحاسن لم تصل إلينا ، انتهى .
وقيل : لا يوجد من المحاسن إلّا ما طبع منه ، وهو أحد عشر كتابا في مجلّدين سنة .
1370 ه . ق .
أقول : نحن نقلنا أحاديث المحاسن المعتبرة سندا في معجم الأحاديث المعتبرة عن البحار غالبا ، وقد تبيّن الآن أنّه لا مجال للاعتماد عليها بمجرّد نقل المجلسي ، وكذا الحر رحمهما اللّه ، فإنّهما أخذا بطريق الوجادة ، فلا بدّ لاعتبارهما من دليل آخر ، كاشتهار الكتاب من عصر المؤلّف إلى عصر المجلسي والحرّ العاملي مثلا إلى حدّ يوجب الاطمئنان بنسبة الكتاب بتمامه سالما إلى البرقي ، كما ربّما يلوّح من كلام المجلسي « 1 » حيث قال :
وكتاب المحاسن للبرقي من الأصول المعتبرة ، وقد نقل عنه الكليني وكل من تأخر عنه من المؤلّفين .
لكن لم أفهم معنى نقل الكليني عن المحاسن ، فإنّي لم أجده في الكافي ، والمتيقّن رواية الكليني رحمه اللّه عن البرقي نفسه كثيرا ، ولعلّ المجلسي اطّلع على ما لم نلتفت إليه أو اعتقد أنّ رواية الكليني عنه بمعنى النقل عن كتابه ، وهو غير بعيد ، واللّه العالم .
وعدّه الصدوق في أوّل الفقيه من كتب مشهورة عليها المعوّل وإليها المرجع ، وهذا يثبت شهرة الكتاب إلى زمان الصدوق رحمه اللّه .
أقول : ما نقله الصّدوق والكليني عنه فلا إشكال فيه ، وأمّا ما نقله الحرّ العاملي والمجلسي منه ، فلا نقبله ما لم يحرز صحّة وصول نسخة الكتاب إليهما بطريق معتبر ، كما لا نعتمد على النسخة المطبوعة في الأعصار الأخيرة .
هامش
( 1 ) . أورده في : المجلّد الأوّل الصفحة : السابعة والعشرين .