19 . العبّاس بن معروف ، ص : 467 .
20 . محمّد بن عبد الحميد ، ص : 467 .
21 . يعقوب بن يزيد ، ص : 469 .
22 . سلمة بن الخطّاب ، 1 / 469 .
ثمّ إنّك قد عرفت ممّا سبق في أوائل هذا البحث وغيره أنّ ما أتعب صاحب جامع الرّواة رحمه اللّه نفسه الشّريفة في تصحيح أسانيد الشّيخ رحمه اللّه إلى الرّواة في : الفهرست والمشيخة والتهذيب ، وتبعه المحدّث النوري رحمه اللّه غير مفيد ، فلاحظ : خاتمة المستدرك ، الفائدة السادسة منها .
واعلم : أنّ طرق الشّيخ في المشيخة على قسمين أحدهما ما يختصّ بالتهذيب ، أو التهذيبين ، وثانيهما ما يعمّ جميع كتبه ، وهذا أنفع ؛ يظهر ذلك من عباراته في بيان الطرق ، فلاحظ .
كلام مع الشّيخ الطوسي رحمه اللّه
ولو تبع الشّيخ الطوسي رحمه اللّه الشّيخ الكليني رحمه اللّه في ذكر الأسناد غالبا ، حتّى لا يحتاج إلى ذكر المشيخة لكان أحسن ، ولو أغمض النظر عن الأسانيد الضعيفة - رغم اختصارها وعلوها واكتفي بذكر الأسانيد المعتبرة - لكان أنفع وأتمّ .
ولو وثّق مشايخه ومن يروي عنه في التهذيب والمشيخة إذا كانوا ثقات لكان أكمل ، ولو صرّح بضعف ضعفائهم ، لكان أحوط .
ولو اعترف بجهالة من لا يدري حالهم ، لكان كلامه أوضح .
لكنّه قدّس سره حذف صدور الأسناد وأسّس المشيخة ، الّتي فيها نقائص .
فمنها : أنّها ناقصة غير مشتملة على جميع من روي عنهم في التهذيب .
ومنها : إنّه نقل عن الضعفاء والمجهولين ، فجعل كمية كبيرة من روايات التهذيبين محلّا للإشكال والإيراد ، وقد عرفت أن طريقه إلى الحسن بن محبوب وإلى الحسين بن سعيد وإلى علي بن الحسن بن فضّال ، وإلى أحمد بن محمّد بن عيسى والحسين بن سعيد وابن أبي عمير وغيرهم ؛ لأجل الإبهام والإجمال في العبارات غير خال عن الإشكال ، أو الإيراد .
ورواياتهم تبلغ إلى آلاف ، وكان بإمكانه رفع هذه الإشكالات عن المشيخة .
ونحن وإن بنّينا على صحّة طرقك إليهم بعد سنين ، أخيرا ، لكنّه بزيادة دقّة وبنحو أرجح ، لا بقوّة لم تقبل الخلاف .