وقد يرويان عن الكتب مثل الشّيخ ، ولا دليل أيضا إنّ نسخ مصادر رواياتهما قد وصلت إليهما بالمناولة أو القراءة أو السماع من واحد ، عن آخر عن ثالث مثلا ، فإنّه فرض مرجوح .
فالعمدة الاعتماد على وثوق الكليني والصّدوق ، وعلى هذا لا يتحتّم على الفقيه الرجوع إلى دليل الإنسداد ، واللّه العالم بحقيقة الحال .
ويمكن أن يقال : إنّ مدلول صحيح هشام بن الحكم ، وقول يونس بعده ، كما يأتي في البحث الثّاني والخمسين هو بثوت دسّ الدّجالين والوضّاعين في كتب أصحاب الباقر والصادق صلّى اللّه عليه وآله ، ومعه كيف يعتمد على اطمئنان هؤلاء الأعاظم إذا لم تصل سلسلة الرّواية إلى الحسّ الخالص البعيد عن الحدس ، والعمليات الاجتهاديّة ، فلاحظ .
هذا وعملي - لحدّ الآن - هو أخذ الرّوايات المعتبرة سندا في دائرة مشيخة التهذيبين دون الفهرست ، وليس لي مستوى الإقدام على خلافة ؟ والعلم عند اللّه تعالى .
العلم للرحمن جلّ جلاله * وسواه في جهلاته يتغمغم
ما للتراب وللعلوم وإنّما * يسعى ليعلم أنّه لا يعلم !