كتابيهما ، ولم يثبت وثاقته أيضا ، فإنّ مجرّد نقل النجّاشي والشّيخ عنه لا يدلّ على وثاقته . « 1 »
أقول : ونحن لا نعتمد عليه .
10 . أحمد بن محمّد بن خالد البرقي المتقدّم ذكره الثّقة في نفسه ، ونحن نعتمد على جرحه وتعديله إن وصلا بطريق معتبر ، ولا نعتمد على كتابه لما مرّ . « 2 »
11 . العلّامة السديد المحقّق الشّيخ المفيد رحمه اللّه وقد وثّق أربعة آلاف من أصحاب الصّادق عليه السّلام ، وجماعة أخرى من أصحاب الباقر والصادق والكاظم والهادي والعسكري عليهم السّلام في الإرشاد ومصابيح النور ، فهو وثّق أكثر من كلّ رجالي وثّق ، لكنّنا - كما سبق ويأتي - لم نستفد منه شيئا إلّا في حقّ بعض الأفراد ، فهو مع جلالته وعلمه وتحقيقه وقداسته وعدالته لم يتكلّم - حسب رائي الناقص - في الرجال عن دقّة وتحقيق ، بل عن حسن نظر مفرط ، واللّه العالم .
قال العلّامة المامقاني رحمه اللّه في مقباس الهداية : « 3 » ومنهم المفيد رحمه اللّه في الإرشاد ، فإنّه تأمّل المولى الوحيد في استفادة العدالة من توثيقاته فيه قال : نعم ، يستفاد منها القوة والاعتماد . « 4 » وربّما تأمّل المحقّق الشّيخ محمّد رحمه اللّه أيضا في توثيقاته لتحققها بالنسبة إلى جماعة اختصّ بهم من دون كتب الرجال ، بل وقع التصريح بضعفهم من غيره على وجه يقرب الاتّفاق .
ولعلّ مراده من التّوثيق أمر آخر ، انتهى .
وأنا أتوقّف في جميع توثيقاته العامّة ، أو شبه العامّة ، وأظن أنّ من تأمّل عن تعمّق في كلام الشّيخ المفيد قدّس سرّه يوافقني - وعلى الأقلّ - لا يسرع إلى الإيراد عليّ ، واللّه الموفق .
12 . جبرئيل بن أحمد الفارابي ، كثير الرّواية عن العلماء بالعراق وقمّ وخراسان .
والكشّي يروي عنه كثيرا ، وكأنّه يعتمد عليه حتّى يروي ما وجده بخطّه .
والحقّ إنّ الرجل مجهول لا يجوز الاعتماد على أقواله .
هامش
( 1 ) . معجم رجال الحديث : 15 / 75 .
( 2 ) . يأتي تفصيل الكلام حوله في البحث الثّاني والخمسين .
( 3 ) . مقباس الهداية : 80 .
( 4 ) . ويقول الوحيد في تعليقته : 11 : وعندي إنّ استفادة العدالة منها - أي : من توثيقات المفيد - لا تخلو عن تأمّل ، كما لا يخفى على المتأمّل في الإرشاد في مقامات التّوثيق ، نعم ، يستفاد منها القوّة والاعتماد . . . .
أقول : نحمل الجملة الأخيرة على حسن ظنّ الوحيد رحمه اللّه .