نعم . إنّ النجّاشي نقل عنه في أكثر من عشرين موردا ، وترحّم عليه في جملة من تلك الموارد ، وهذا يدلّ على حسن حاله ، وإن كان الأب الحسين بن عبيد اللّه ، فيدلّ عليه توثيق ابن طاووس إيّاه في محكي : فرج المهموم « 1 » .
ووصف العلّامة إياه بشيخ الطائفة « 2 » . ويظهر من رجال السّيد بحر العلوم رحمه اللّه أنّه من الفقهاء أيضا ، وقد ترحّم عليه النجّاشي في كتابه ثمان مرات . « 3 »
وعليه فلا بأس من الاعتماد على أقواله إن شاء اللّه تعالى ، لكن لم يثبت ما نقل في التّوثيق والجرح عن كتابهما أو كتبهما بسند معتبر شيئا .
7 . ابن عقدة أحمد بن محمّد بن سعيد الزيدي ، الّذي وثّقه الشّيخ والنجّاشي أكرم توثيق ، فنقبل توثيقه وجرحه إذا وصلا إلينا بطريق معتبر ، لكن سند الشّيخ إليه ضعيف ، نعم ، سند الصدوق إليه معتبر على عكس ما أفاده السّيد الأستاذ رحمه اللّه في معجمه ، ولا يستفاد منه في علم الرجال شيء ، وبنبينا أخيرا على اعتبار ما ينقل الشيخ عن كتابه .
8 . ابن فضّال الجليل الموثق بتوثيق الشّيخ والنجّاشي ، ولا بأس بالاعتماد على أقواله إذا نقلت بطريق معتبر ، كما نقلت في رجال الكشّي .
9 . محمّد بن إسحاق المعروف بابن النديم ، يقول المامقاني في كتابه تنقيح المقال :
ويستفاد من النجّاشي والشّيخ اعتمادهما عليه ، حيث نقلا في مقامات عديدة كترجمة : بندار بن محمّد ، وثابت الضرير ، والحسن بن علي بن فضّال ، وداود بن أبي زيد ، ومحمّد بن الحسن بن زيادة ، وغيرهم عنه معتمدين عليه ، واعتمادهما عليه إن لم يفد توثيقه ، فلا أقلّ من إفادته حسنه ، بل من دقق النظر في فهرست الشّيخ رحمه اللّه وجد جملة وافية منه مأخوذة من فهرست ابن النديم حرفيّا بلا تغيير ، فيكشف ذلك عن نهاية وثوق الشّيخ رحمه اللّه به وغاية اطمئنانه به ، ولعلّنا نستفيد من ذلك وثاقته . . .
هذا كلام هذا الفاضل ، وقد ذكر أوّلا : أنّ كونه شيعيّا من المسلّمات بين الفريقين .
يقول سيّدنا الأستاذ رحمه اللّه : الظّاهر إنّ الرجل من العامّة وإلّا لترجمه النجّاشي والشّيخ في
هامش
( 1 ) . والأقوى عدم اعتبار توثيق ابن طاووس لبعد الفاصلة بينه وبين الغضائري .
( 2 ) . رجال المامقاني : 1 / 333 .
( 3 ) . رجال النجاشي : 69 ، 75 ، 165 ، 124 ، 178 ، 292 ، 306 ، طبعة من جامعة المدرّسين .