كان بمكّة وسمع أصحابنا الكوفيّين وأكثر منهم صنّف كتبا وقع إلينا منها . . . كتاب تاريخ الرّجال . . .
وهكذا ذكر الشّيخ في فهرسته قبل النجّاشي .
وعلى كلّ حال هو مجهول لم يثبت حسنه ، وإن اعتمد عليه العلّامة في عدّة من تراجم الخلاصّة ، بل قيل قد أكثر علماؤنا في كتب الرّجال من النقل عنه ، واعتمدوا على روايته وجرحه وتعديله ، وكان يكنّي بأبي طالب العلوي ، بل حسنه بعض الرجاليّين صريحا ، والحقّ أنّه لا يصحّ التعويل على أقواله ، وعلى كلّ حال ، سند الشّيخ في فهرسته إلى كتبه أيضا لا يخلو عن إشكال أو ضعف ، فلاحظ .
4 . علي بن أحمد العلويّ العقيقي ابن العقيقي السّابق ، ذكره الشّيخ في فهرسته ورجاله ، ونقل في الفهرست كتبه الّتي منها : كتاب الرجال بالسند السّابق ذكره .
ثمّ نقل عن ابن عبدون إنّ في أحاديث العقيقي مناكير ووصفه في رجاله بأنّه مخلط ؛ ولذا ضعّفه جمع من الرجاليّين .
أقول :
لكن ابن عبدون نفسه مجهول ، والتخليط لا يدلّ على الكذب ؛ ولذا دافع عنه بعض فحسنه أو وثقه « 1 » .
والحقّ أنّه كأبيه لم يثبت حسنه ، فلا اعتماد على أقواله ، بل قول الشّيخ في الرجال في حقّه يجعله أدون حالا من أبيه . « 2 »
5 - 6 . الغضائري : والحقّ عدم اعتبار ما نقل من كتابه أو كتابيه ، لما مرّ سابقا من عدم ثبوتهما . وأمّا هو - أي : الغضائري نفسه - فإنّ كان المراد هو الابن أحمد بن الحسين بن عبيد اللّه ، ففيه كلام حتّى أنّ العلّامة المجلسي - على ما حكي عنه - قال : لا أعتمد عليه كثيرا .
وعمدة أدلّة المعتمدين عليه هو اعتماد النجّاشي عليه ، بل كونه من مشائخه الّذين عاشره غير قليل فافهم ، ومرّ كلام جماعة أنّ النجّاشي لا ينقل عن ضعيف ، وفيه ما سبق .
هامش
( 1 ) . انظر : تنقيح المقال : 2 / 266 .
( 2 ) . وأجيب عن اعتماد العلّامة عليه بأنّه يعتمد على كلّ إمامي لم يرد فيه قدح ، وقيل : إنّ العلّامة لم يعتمد عليه ، بل نقل قول الشّيخ في حقّه في ترجمته ، ولم يحسنه .
أقول : ظاهر العلّامة عدم الاعتماد على قبول قوله ؛ لأنّه ذكره في القسم الثّاني من كتابه المعدّ لذكر الضعفاء والمردودين أقوالهم ، والمتوقّف في أقوالهم .