البحث الواحد والثلاثون في شروط الراوي
ذكروا لحجيّة خبر الواحد شروطا في رواية :
1 . البلوغ : وفي الفصول : بلا خلاف بين أصحابنا ، كما حكاه جماعة ووافقنا عليه أكثر مخالفينا ، ونحوه في المعالم ، واحتجوا بأنّ الصّبي لا يتمكّن من الضبط ، فلا وثوق بخبره . وبأنّ عدم قبول خبر الفاسق يقتضي عدم قبول خبر الصبي بطريق أولى ؛ لأنّه باعتبار علمه بانتفاء التكليف عنه لا حاجز له عن الكذب .
2 . العقل : ووجه اعتباره واضح ، نعم ، لو كان الرّاوي إدواريّا يقبل خبره حال إفاقته ، وفي حكم المجنون ، غير المميّز في عدم قبول خبره .
3 . الإسلام : والإجماع على اعتباره محكي في كلام الخاصّة والعامّة ، فلا يقبل رواية الكافر وإن انتحل الإسلام .
واحتجوا على اعتباره بالإجماع وبآية النبأ فإنّ الكافر فاسق في العرف المتقدّم وإن اختصّ في العرف المتأخّر بالمسلم الفاسق بجوارحه ، قال اللّه تعالى :
. . . وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ .
وعلى فرض العدم تدلّ الآية بمفهوم الموافقة على عدم قبول نبأ الكافر .
4 . الإيمان : ذكره جماعة ونسبه في الدّراية والمعالم إلى المشهور فلا يقبل رواية غير الاثني عشري .