تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميراث حديث شيعه — صفحة 457

مساهمون:

ص٤٥٧
وفي جواب إيراد الشهيد الثاني رحمه اللّه على تعريف الصحيح : إنّ صدق اتّصال الرواية إلى الإمام بعدل إمامي بمجرّد وجود العدل الإمامي في الطبقة العليا ممنوع ، نعم الإيراد على تعريف الحسن والموثّق غير قابل الاندفاع إلّا أن يقال : إنّ الرواية المشتملة على الطبقات الكثيرة روايات متعدّدة بمقدار تعدّد الطبقات ، والحدّ محمول على اعتبار الرواية من حيث هي هي ، مع قطع النظر عن ملاحظة الرواية الأخرى . وعلى هذا يصحّ توصيف الرواية التي رواها الإمامي الممدوح عن غيره بالحسن ، وهكذا الموثّق . وليس هذا إطلاق آخر للحسن والموثّق ، بل إطلاق واحد ، لكن قد يلاحظ التوصيف بملاحظة جميع الطبقات ، وقد يلاحظ بملاحظة بعضها ، إلّا أنّ الإطلاق الثاني يحتاج إلى تقييد . وبهذا الوجه يدفع الإيراد عن الشهيد رحمه اللّه ، لكن يرد عليه إيراد آخر ، وهو أنّ مثل ذلك يجري في الصحيح أيضا ، فلم اعتبر فيه ملاحظة جميع الطبقات بأن يقال : « هذه الرواية صحيحة » مشارا بها إلى الرواية التي ذكرها في التهذيب المشتملة على الأسانيد الكثيرة ، ويعتبر في صحّة اتّصافها بالصحّة كون جميع طبقاتها صحيحة . وقد يلاحظ بالنسبة إلى راو معيّن كما يقال في الصحيح عن فلان ، ويعتبر في صحّة اتّصافها بالصحّة التّصافها بالصحّة كون جميع طبقاتها صحيحة . وقد يضاف إلى راو معيّن ، ويقال : « صحيحة فلان » ، وهذا يقع غالبا في الراوي المتّصل إلى المعصوم عليه السّلام ، وهذا يدلّ على صحّة الرواية إلى فلان بدخول الغاية أيضا بل ما بعد فلان إلى أن يصل إلى المعصوم عليه السّلام لو لم يكن في الطبقة المتّصلة إلى المعصوم عليه السّلام ، والإضافة بأدنى ملابسة . وقس على هذا سائر أقسام الخبر ، فافهم واغتنم . بقي الكلام في شيئين : أحدهما : في بيان سبب إحداث هذا الاصطلاح ، وقد أشرنا إليه سابقا إجمالا وقلنا : إنّ أوّل من أحدث هذا الاصطلاح هو العلّامة رحمه اللّه ، أو شيخ السيّد أحمد بن طاووس صاحب البشرى رضوان اللّه عليهما . وسرّه - على ما سمعناه من الأساتيذ ورأيناه في