الصحيح بما التّصل سنده إلى المعصوم عليه السّلام بنقل العدل الإمامي عن مثله في جميع الطبقات ، وإن اعتراه شذوذ . « 1 »
وعرّف الحسن كذلك بما اتّصل سنده بإمامي ممدوح بلا معارض ذمّ مقبول ، من غير نصّ على عدالته في جميع مراتبه أو بعضها مع كون الباقي بصفة الرجال الصحيح . « 2 »
وعرّف الموثّق بما دخل في طريقه من نصّ الأصحاب على توثيقه مع فساد عقيدته ، ولم يشتمل باقيه على ضعف . « 3 »
وقال في تعريف الضعيف : إنّه لا يجتمع فيه شروط أحد الثلاث . « 4 »
قال في المنتقى :
وكلامه فيما عدا الصحيح جيّد ، وأمّا فيه فيرد عليه وعلى الشهيد رحمه اللّه في الذكرى أيضا أوّلا : أنّ قيد العدالة مغن عن التقييد بالإمامي ؛ لأنّ فاسد المذهب لا يتّصف بالعدالة حقيقة ، كيف والعدالة حقيقة عرفيّة في معنى معروف ، ولا يجامع فساد العقيدة قطعا .
وادّعاء والدي رحمه اللّه في بعض كتبه توقّف صدق وصف الفسق بفعل المعاصي المخصوصة على اعتقاد الفاعل كونها معصية عجيب !
وثانيا : أنّ الضبط شرط في قبول خبر الواحد ، فلا وجه لعدم التعرّض له في [ التعريف ] . « 5 »
قلت : قد يمكن أن يقال في جواب المنتقى : إنّ ذكر العدل - جريا على ما هو المتعارف عند أرباب هذا الصطلاح من اعتبار العدالة - على حسب أفعال الجوارج دون الاعتقاد ، فلم يكن ذكره لغوا ، بل عدم ذكره يكون مخلّا في طرد الحدّ ، وإنّ الضبط لمّا كان هو الأصل في الإنسان ، ولم يعهد توصيف أحد من الرواة بكثرة السهو والنسيان ، فلم يكن ذكره مخلّا في طرد الحدّ .
هامش
( 1 ) . بداية الدراية ، ص 19 ؛ الرعاية في شرح البداية ، ص 80 .
( 2 ) . بداية الدراية ، ص 21 ؛ الرعاية في شرح البداية ، ص 81 .
( 3 ) . بداية الدراية ، ص 33 ؛ الرعاية في شرح البداية ، ص 82 .
( 4 ) . بداية الدراية ، ص 240 .
( 5 ) . منتقى الجمان ، ص 5 .