تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميراث حديث شيعه — صفحة 503

مساهمون:

ص٥٠٣
فوثب شريك وقال : « أبيتَ اللعن ! يدي بيده ودمي بدمه ، إن لم يعد إلى أجله » ؛ فأطلقه المنذر . فلمّا كان من القابل قعد المنذر في مجلسه في يوم بؤسه ينتظر حنظلة ، فأبطأ عليهم فقُدِّم شريك ليُقتَل ؛ فلم يشعر إلّاوراكب قد طلع ، فإذا هو حنظلة ، وقد تحنَّط وتكفَّن ومعه نادبته [ تندبه ] ، فلمّا رأى المنذر ذلك عجب من وفائه ، وقال : ما حَمَلك على قتل نفسك ؟ فقال : أيُّها الملك ، إنَّ لي دِيناً يمنعني من الغدر . قال : وما دينُك ؟ قال : النصرانيّة . فاستحسن ذلك منه ، وأطلقهما معاً ، وأبطل تلك السُّنَّة ، وكان سبب تنصُّره وتنصّر أهل الحيرة فيما زعموا . وروى الشرقي بن القُطامي قال : « الغريّ : الحسن من كلّ شيء ، وإنّما سمّيا الغريّين لحسنهما ، وكان المنذر بناهما على صورة غريَّين كان بعض [ ملوك ] مصر بناهما » . وقرأتُ على ظهر كتاب شرح سيبويه للمبرد بخطّ الأديب عثمان بن عمر الصقلي النحوي الخزرجي ما صورته : « وجدتُ بخطّ أبي بكر السَّرَّاج رحمه الله على ظهر جزءٍ من أجزاء كتاب سيبويه : أخبرني أبو عبد اللَّه اليزيدي قال : حدّثني ثعلب قال : مرَّ معن بن زائدة بالغريَّين ، فرأى أحدهما وقد شُعّت وهُدِم ، فأنشأ يقول :
لو كان شيء له أن لا يَبيد على * طول الزمان لما باد الغريّانِ ففرَّق الدهر والأيّام بينهما * وكلّ إلفٍ إلى بَينٍ وهِجْرانِ » « 1 »
وقال « 2 » في لفظة « النَّجَف » بالتحريك : هو بظهر الكوفة كالمسنَّاة تمنع مسيل الماء أن يعلو الكوفة ومقابرها ، والنجف : قشور الصّليّان ، وبالقرب من هذا الموضع قبر أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه ، وقد ذكرتْهُ الشعراء في أشعارهم فأكثرت « 3 » . ثمَّ أخرج جملة منها .
هامش
( 1 ) . معجم البلدان ، ج 4 ، ص 196 - 200 . ( 2 ) . أي قال ياقوت الحموي . ( 3 ) . معجم البلدان ، ج 5 ، ص 271 .
ميراث حديث شيعه — صفحة 503 | مهدى مهريزى / على صدرائى خوئى