تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميراث حديث شيعه — صفحة 460

مساهمون:

ص٤٦٠
وغيرها إلى محلّ دفنه ؛ من العلماء والأعيان والأشراف ورئيس الوزراء وسائر الوزراء وممثِّل الملك . وهو من عائلة شرف وعلم وفضل ، نبغ منهم جماعة ، وأصلهم من جبل عامل من قرية « شد غيث » الّتي هي الآن خراب ، ومن قرية « معركة » كلتاهما في ساحل صور ، وهاجر جدّهم السيّد صالح إلى العراق ثمَّ إلى أصفهان في فتنة الجزّار ، وبقي بعض ذرّيته في أصفهان وبعضهم في الكاظميّة ، وبقي باقي عائلتهم في جبل عامل إلى اليوم . كان عالماً فاضلًا بهيّ الطلعة متبحِّراً منقّباً اصوليّاً فقيهاً متكلِّماً مواظباً على الدرس والتأليف والتصنيف طوال حياته ، رأيناه وعاصرناه في العراق ؛ وكان مدّة إقامتنا في النجف مُقيماً في سامراء ، ورأيناه عند تشرّفنا بزيارة المشاهد الشريفة في العراق عام 1352 ، وكان طريح الفراش فزرناه في داره . وجمع مكتبة حافلة بأنواع الكتب من مخطوطٍ ومطبوع . قرأ العلوم الآليّة من النحو والصرف والبيان والمنطق في الكاظميّة على علمائها ، وقرأ بعض متون أصول الفقه وبعض كتب الفروع إلى سنة 1288 ، فهاجر إلى النجف . . . وفي سنة 1297 خرج منها إلى سامراء فالتحق بالميرزا محمّد حسن الشيرازي ، فبقي فيها إلى سنة 1312 الّتي توفّي فيها الميرزا الشيرازي ، وبقي فيها بعد وفاته إلى سنة 1314 ، ثمّ عاد إلى الكاظميّة . أقول : ومقبرته لا زالت باقية وعامرة في الزاوية الشمالية للرواق الشرقي من المشهد الكاظمي ، وتعدّ جبّانة لآل الصدر حيث دُفن فيها جمعٌ من أعيانهم ، وجدرانها مزيّنة بتصاويرهم ، وقد زرتها مراراً ، وآخرها في 24 رجب سنة 1426 ق بعد سقوط الطاغيّة صدام الكافر .