الميرزا الكرماني « 1 » - دام توفيقه - في شهر جمادى الآخرة سنة 1336 هجرية .
وهذه الرسالة تُنبئ عن المرتبة العلميّة الّتي كان يتمتّع بها سيّدنا الصدر ، فهو رحمه الله يستعرض فيها الأخبار التاريخيّة المذكورة في أسفار المؤرِّخين ، والأحاديث والروايات الواردة حول هذين الحرمين الشريفين في مجاميع الأخبار ، مع الاستشهاد بمقاطع بعض الأدعية والزيارات الواردة في شأنهما ، ثمَّ يحاول بمنطقه القويم وفهمه الفقهي المستقيم واجتهاده المبنيّ على القواعد الصحيحة ، أن يستنبط حقيقة الأمر في هذه القضيّة التاريخيّة ، وأظنّه رحمه الله قد وُفّق في ذلك وأصاب كبد الحقيقة .
المؤلّف :
هو الشريف ، السيّد حسن ابن السيّد هادي العاملي الأصفهاني الكاظمي ، الشهير بالسيّد حسن الصدر ، يصل نسبه إلى إبراهيم الأصغر الملقّب بالمرتضى ابن الإمام موسى الكاظم عليه السلام . ولعلّ أوفى مَن ترجم له هو الإمام السيّد محسن الأمين العاملي رحمه الله في أعيان الشيعة « 2 » بقوله :
ولد بالكاظميّة يوم الجمعة عند الزوال 29 شهر رمضان سنة 1272 ه ، وتوفّي ليلة الخميس بعد غروب الشمس حادي عشر ربيع الأوّل سنة 1354 في بغداد ، وحُمل نعشه ضحوة يوم الخميس على الرؤوس إلى الكاظميّة ، فدفن في مقبرة والده في حجرة من حجرات صحن الكاظميّة ، وشيّعه خلقٌ كثير من خارج الكاظميّة من بغداد
هامش
( 1 ) . وأظنّه من أرباب المناصب في الدولة القاجاريّة .
( 2 ) . أعيان الشيعة ج 5 ، ص 325 .