الحمد للَّهالذي أحيى معالم الدين بحملة الروايات عن النبي وآله السادة القداة « 1 » الهداة ، وهداهم إلى طرق الدرايات ، ورفع حملة علومهم ونقلة أخبارهم درجات ، وجعلها بحكمته متفاضلة في المراتب والمقامات ، وشرّف سلسلة رواياتهم بالاتّصال بأعلام الدين والهدايات ، محمّد وآله الهادين لأهل الأرض والسماوات ، صلوات اللَّه عليهم تترى في جميع الأزمنة والأوقات .
أمّا بعد فيقول المذنب الجاني ، والأسير الفاني ، قليل البضاعة ، وكثير الإضاعة ، أفقر الخلق إلى ربّه الغني عبد اللَّه بن محمّد رضا الحسيني - ختم اللَّه لهما بالحسنى ، ورزقهما خير الآخرة والأولى - : إنّه لمّا منّ اللَّه عليّ - وله الحمد - بمعرفة عين الأعيان ، وزينة المكان والزمان ، وحليف الإحسان والإيمان ، وفائق الأمثال والأقران ، وإنسان العين وعين الإنسان ، العالم العامل ، والفاضل الكامل ، الجامع للفضائل ، والمحرز للفواضل ، والناهض من حضيض التقليد إلى أوج استنباط الأحكام من الدلائل ، والحلّال لمعضلات المسائل ، والمقيم للبراهين والدلائل ، الأخ الناصح ، والعبد الصالح ، المولى الأولى محمّد صالح القزويني ، صاحب المصنّفات الفاخرة ، والمؤلّفات الظاهرة ، منها غنيمة المعاد في شرح الإرشاد وهو كتاب جليل ، قليل النظير والبديل ، قد اشتمل على أقوالِ العلماء الأبرار ، والأخبارِ والآثار الواردة عن الأئمّة الأطهار - عليهم صلوات الملك الغفّار - مع تحقيقات شافية ، وتفريعات وافية ، وتنبيهات كافية ، وقد خرج منه إلى الآن سبع مجلّدات ، وكتاب اللمعات في الفقه الاستدلالي ، وقد خرج منه جملة من كتاب الطهارة وغيرهما من المصنّفات الحسنة ، والمؤلّفات المستحسنة ، ممّا يدلّ على سعة باعه ، ووفور اطّلاعه ، تفضّل على الداعي له بظهر الغيب ، والمخلص له بلا شك
هامش
( 1 ) . فوقها في النسخة : القادة مع علامة الظاهر .