تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميراث حديث شيعه — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
التفصيل المذبور ، كذا أوجب إمكان المزبور التفصيل من كون البعض المجهول من مشايخ الإجازة وعدمه وإلّا فلقائل أن يقول : إنّ الاحتمال المذكور خلاف المفروض ؛ فإنّ المفروض فيما إذا كان التصحيح على وجه لو كان المصحّح ملتفتاً إلى تصحيحه لاكتفى به وما جرى على خلافه كما هو واضح . وبالجملة : إن إبداء أمثال تلك الاحتمالات لا يوجب الخروج عن فرض المسألة ومورد النزاع ، كما لا يخفى على من لاحظ شطراً من المباحث العلمية وكيفية مشيهم في إبداء الاحتمالات وإيراد المناقشات . وثانيها « 1 » : أنّه لو كان البعض المجهول من مشايخ الإجازة وإن لم يكن بالنسبة إلى الكتب المشهورة ، كما في الحسين بن الحسن بن أبان ، حيث إنّه عدّ من مشايخ الإجازة ، وقد حكم العلّامة بصحّة الحديث المشتمل عليه كثيراً ، فيمكن أن يكون التصحيح بواسطة أنّ المصحّح جرى على دلالة كون الشخص من مشايخ الإجازة على عدالته ، فلا يفيد التصحيح توثيقاً أزيد من دلالة شيخوخة الإجازة على التوثيق ، فلو كان المصحّح له لا يرى دلالة شيخوخة الإجازة على العدالة بل على المدح ، فلا مجال له لأن يحكم بعدالة البعض المجهول بواسطة التصحيح . وفيه : أنّه قد عرفت سابقاً من أن الحقّ دلالة شيخوخة الإجازة على العدالة . وثالثها : أنّ إطلاق الصحيح في كلام العلّامة غير منحصر فيما كان جميع رجال سنده من الثقات ، فلا دلالة في التصحيح منه على عدالة جميع رجال السند ، فلا دلالة فيه على عدالة البعض المجهول . وفيه : أنّه لا إشكال في أنّ الظاهر من إطلاق الصحيح في كلماته بمقتضى اصصطلاحه هو ما كان جميع رجاله من الثقات ، ولم يرتفع هذا الظهور بواسطة إطلاقه على غيره ؛ حيث إنّ ما اطلق فيه الصحيح على غير ذلك أقلّ ما اطلق فيه الصحيح على ما كان جميع رجاله من الثقات بمراتب شتّى . هذا ولا مجال للاعتراض المزبور فيما لو كان التصحيح من بعض المتأخّرين ممّن
هامش
( 1 ) . أي ثاني الوجوه .
ميراث حديث شيعه — صفحة 417 | مهدى مهريزى / على صدرائى خوئى