في التعليقات في ترجمة عليّ بن أسباط قال : « الظاهر رجوعه كما قاله جش وصه ، والنجاشي أضبط من الكشي » .
وإن قلت : إنّ الفاضل الحسن بن داوود ذكر في ترجمة النجاشي « أنّه مصنّف كتاب الرجال لم كش ، معظّم كثير التصانيف » « 1 » فمقتضاه تأخّر الكشّي عن النجاشي ؛ ضرورة استحالة نقل الكشّي عنه مع تقدّمه عليه .
قلت : نعم ، ولكن ذلك من الغرائب وشنائع أغلاطه بشهادة أنّه قال في ترجمة محمّد بن عمر بن عبد العزيز الكشّي أيضاً : « جش روى عن الضعفاء كثيراً ، وصحب العيّاشي » « 2 » انتهى . ولذا جرى الفاضل عبد النبي على القدح في كتابه وعدم الاعتماد عليه .
قال في فواتح الحاوي :
واعلم أنّي لم أعتمد على كتاب ابن داوود وإن كان حسن الترتيب واضح المسلك ؛ لأنّي وجدت / 48 / فيه أغلاطاً كثيرة تنبئ عن عدم الضبط . نعم ، ربّما أذكر كلامه في بعض المواضع شاهداً أو لأمرٍ مّا . « 3 »
وكذا الفاضل الخواجوئي « 4 » عند الكلام في الحسين بن أبي العلاء حيث حكم بأنّ كتاب ابن داوود لا يصلح للاعتماد عليه ، وحكى التصريح به عن الفاضل التستري في بعض حواشيه على أوائل التهذيب في قوله :
ولا نعتمد على ما ذكره ابن داوود « 5 » من توثيق الحسين بن الحسن بن أبان في باب محمّد بن أرومة ؛ لأنّ كتاب ابن داوود ممّا لم أجده صالحاً للاعتماد ، ولما ظفرنا عليه من الخلل الكثير في النقل من المتقدّمين وفي نقد الرجال والتميّز بينهم ، ويظهر ذلك بأدنى تتبع للمواقف التي نقلها في كتابه .
هامش
( 1 ) . رجال ابن داوود ، ص 40 ، رقم 96 .
( 2 ) . نفس المصدر ، ص 180 ، رقم 1470 .
( 3 ) . حاوي الأقوال في معرفة الرجال ، ج 1 ، ص 97 - 98 .
( 4 ) . الفوائد الرجالية ، ص 311 ، نقلًا عن سماء المقال ، ج 1 ، ص 281 .
( 5 ) . رجال ابن داوود ، ص 270 ، رقم 431 .