مكفوف ، واسم أبي القاسم إسحاق ق م جخ » « 1 » ثمّ قال : « يحيى بن قاسم لم كش ، كوفي ثقة قليل الحديث » . « 2 »
أقول : قد وقع له في العبارة هوان : الأوّل : في قوله : « يحيى بن قاسم » ؛ حيث إنّ الظاهر أنّ الصحيح هاشم بدل قاسم . والثاني : لفظ « كش » ؛ فإنّ الظاهر أنّه مصحَّف « جش » .
والدليل للأمرين عدم وجود ما ذكره بهذه الصفات ، بل الظاهر أنّ المقصود نقل ما ذكره النجاشي في كتابه حيث قال : « يحيى بن هاشم ، كوفي قليل الحديث ، ثقة » . « 3 »
ومنهم : الفاضل الأمين الكاظمي في ترجمة الحكم بن علباء حيث قال : « إنه لا يخفى على الممارس أغلاط الشيخ » ، وأيضاً نسب إلى الشيخ في الفهرست من القول بأنّ محمّد بن عيسى من الغلاة مع أنّ النسبة المذكورة فيه من النسبة حيث قال : « محمّد بن عيسى بن عبيد اليقطيني ضعيف ، استثناه أبو جعفر بن بابويه - إلى أن قال : - وقيل : إنّه كان يذهب مذهب الغلاة » . « 4 »
ومنهم : الفاضل الإسترآبادي في ترجمة حسان بن مهران حيث قال :
إنّ عادة الشيخ في كتاب الرجال نقل جميع ما ذكره الأصحاب وإن احتمل الاتّحاد ، وظاهر النجاشي تحقيق الحال وذكر ما هو في المآل . « 5 »
وبما ذكرنا ظهر الحال في تعارض قول الكشّي والنجاشي ؛ فإنّه يقدّم قول النجاشي عليه .
أيضاً ويدلّ عليه - مضافاً إلى ما سمعت من أنّه أضبط علماء الرجال وأثبتهم - كونه متأخّراً عن الكشّي ، ونظر المتأخّر أقرب إلى الصواب كما صرّح به العلّامة البهبهاني
هامش
( 1 ) . رجال الطوسي ، ص 202 ، رقم 1693 .
( 2 ) . نفس المصدر ، ص 284 ، رقم 552 .
( 3 ) . رجال النجاشي ، ص 445 ، رقم 1203 .
ويستفاد ممّا ذكره ابن داوود أنّه قائل بتعدّدهما ؛ لذكره يحيى تارة في باب الممدوحين وأخرى في باب المجروحين .
انظر مناقشة ذلك في سماء المقال ، ج 1 ، ص 336 - 338 .
( 4 ) . الفهرست للطوسي ، ص 216 ، رقم 611 .
( 5 ) . منهج المقال ، ص 95 .