العدّة عن أحمد بن محمّد في أحمد بن محمّد بن عيسى وأحمد بن محمّد بن خالد ، كما هو مقتضى كلام العلّامة في فوائد الخلاصة « 1 » ؛ لاتّفاق رواية أحمد بن محمّد في مرتبة أحمد بن محمّد بن عيسى وأحمد بن محمّد بن خالد في بعض أسانيد الكافي ، مصرّحاً بكونه غير ابن عيسى وابن خالد .
أقول : ويمكن أن يكون المقصود من السند المذكور أحداً من ثلاثة أسانيد :
أحدها : ما رواه الكليني في الباب المذكور عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر عن الرضا عليه السلام قال : سئل عن قول اللَّه عز وجل :
« وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى »
« 2 » فمقتضى رواية الكليني « 3 » عن البزنطي بتوسّط أحمد جواز روايته عنه بتوسّط العدّة ، فهما في مرتبة واحدة .
ثانيها : أن يكون المراد ما رواه في الباب أيضاً بقوله : « عدّة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد بن عيسى بن يزيد ، قال : كتبت - جعلت لك الفداء - تعلمني ما الفائدة وما حدّها « 4 » إلى آخره .
ثالثها : ما رواه بعد الخبر المذكور بقوله : « عدّة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد عن ابن أبي نصر قال : كتبت إلى أبي جعفر عليه السلام الخمس اخرجه قبل المؤونة أو بعد المؤونة ؟
فكتب : بعد المؤونة » « 5 » ؛ بناءً على سقوط لفظ « عن » عن نسخته .
والكلّ فاسد :
أمّا الأوّل : والظاهر أنّه المراد فلأنّ الظاهر أنّه من باب الحوالة إلى السند السابق ؛ فإنّ في سابقه « عدّة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد » « 6 » فيكون المراد : عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن الرضا عليه السلام ، كما يشهد عليه الخبر الأخير الذي ذكرناه .
هامش
( 1 ) . خلاصة الأقوال ، ص 430 ، الفائدة الثالثة .
( 2 ) . سورة الأنفال ، الآية 41 .
( 3 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 544 باب الفيء والأنفال . . . . ح 7 ، والسند فيها : أحمد ، عن أحمد بن أبي نصر ، عن الرضا عليه السلام . . . إلى آخره .
( 4 ) . نفس المصدر ، ص 545 ، ح 12 .
( 5 ) . نفس المصدر ، ح 13 .
( 6 ) . نفس المصدر ، ح 12 .