وفي الطريق محمّد بن إسماعيل الذي يروي عن الفضل بن شاذان ، وهو مشترك بين جماعة منهم الضعيف ، ولا قرينة على تعيينه ، وربما ظهر من كلام الكشّي أنّ محمّد بن إسماعيل هذا يعرف بالبندقي وأنّه نيسابوري ، « 1 » فيكون مجهولًا ، لكن الظاهر أنّ كتب الفضل كانت موجودة بعينها في زمن الكليني ، وأنّ محمّد بن إسماعيل هذا إنّما ذكر لمجرّد اتصال السند ، فلا يبعد القول بصحّة رواياته كما قطع به العلّامة وأكثر المتأخرين انتهى . « 2 »
وفي استفادة ما ذكر منه محلّ إشكال .
وعن المعراج أنّه علّل صحّة حديثه لوجوه خمسة :
الأوّل : صحّة الإجازة ، قال : « ينبغي أن لا يُرتاب في عدالتهم » وهذا طريق كثير من المتأخّرين .
الثاني : إطباق الأصحاب على صحّة حديثه إلّاابن داوود ، وأجاب بنفي المحققين .
الثالث : إكثار الكليني الرواية عنه ، حتّى روى فيما يزيد على خمسمائة ، مع أنّه قال في صدره ما قال .
الرابع : عدم تصريحه فيه بما يميّز به - مع إكثار الرواية عنه وتصريحه في كثير من مواضع نقله عن البرمكي وابن بزيع بما يتميزان به - يدلّ على قلّة اعتنائه بتميّز هذا الرجل ؛ وهذا منه لأنّه ليس بذاك الثقة ، وإمّا لعدم توقّف صحّة أحاديثه على حسن حاله وأخذها من كتاب الفضل المتواتر إليه ، وهذا للفاضل الأمين الإسترآبادي .
الخامس : ذكره لمجرّد اتصال السند . وهذا لصاحب المدارك .
هامش
( 1 ) . رجال الكشّي ، ج 2 ، ص 818 ، رقم 1024 .
( 2 ) . مدارك الأحكام ، ج 3 ، ص 380 .