عن أبي عبد اللَّه » « 1 » ، ووضوح دلالته على التعدّد ممّا لا يخفى على أحد .
وهكذا فعل شيخ الطائفة فإنّه ذكر في أصحاب مولانا الصادق عمر بن يزيد بيّاع السابري وعمر بن يزيد الصيقل ، ولم يذكر في أصحاب مولانا الكاظم إلّاالأوّل .
ومنها : أنّه أورد ما يظهر من أنّ الراوي عن الأوّل محمّد بن عذافر ومحمّد بن عبد الحميد ، وعن الثاني محمّد بن زياد .
ومنها : أنّه صرّح بتوثيق الأوّل دون الثاني ، بل لم يذكر فيه ما يدلّ على مدحه ، وكذا الشيخ في رجاله « 2 » فإنّه وثّق عمر بن يزيد بيّاع السابري في أصحاب مولانا الكاظم دون عمر بن يزيد الصيقل . « 3 »
وبالجملة دلالة الوجوه المزبورة على التعدّد ممّا لا يخفى على أحد ، ولا يوجّه ما يعارض ذلك إلّاكلام النجاشي في ترجمة أحمد بن الحسين وقد تقدّم ، وعدمُ ذكر العلّامة إلّا / 35 / في عنوان واحد وكذا الكشّي وشيخ الطائفة في الفهرست ، لكن شيء منها لا يصلح للمعارضة : أمّا الأوّل والثاني فقد عرفت الحال فيهما .
وأمّا الثالث فلأنّ مَن تأمّل في رجاله يعلم أنّه ليس من عادته استقصاء جميع الرواة .
وأمّا الرابع فلأنّه معارض بما يظهر منه في رجاله كما علمت ، بل هو في الدلالة على التعدّد أقوى من دلالة كلامه في الفهرست على الوحدة .
هذا ، ويظهر بالتدبّر فيما ذكر ضعف غير ما صرنا إليه .
بقي الكلام في أمرين :
الأوّل : أنّه لا إشكال في ثقيّة عمر بن يزيد بيّاع السابري ؛ لتوثيقه النجاشي « 4 » والشيخ « 5 »
هامش
( 1 ) . نفس المصدار ، ص 286 ، رقم 763 .
( 2 ) . رجال الطوسي ، ص 339 ، رقم 5046 .
( 3 ) . نفس المصدر ، ص 353 ، رقم 3549 .
( 4 ) . رجال النجاشي ، ص 283 ، رقم 751 .
( 5 ) . رجال الطوسي ، ص 252 ، رقم 3541 .